فهم حمى البحر المتوسط وتوازن التغذية
تُعَدّ نوبات حمى البحر المتوسط حالة التهابية مزمنة وتشتعل في الجسم عندما يختل توازن بروتين بيرين المسؤول عن ضبط الاستجابة المناعية.
تظهر غالبًا في شكل ارتفاع متكرر في الحرارة، مع ألم حاد في البطن أو المفاصل وتورم متقطع في الساقين أو الكاحلين، كما قد تمتد آثارها إلى الكلى على المدى الطويل إذا لم تُدار بشكل صحيح.
يمكن أن يكون النظام الغذائي أحد المفاتيح الفعالة لتخفيف شدة النوبات وتقليل تكرارها، إلى جانب العلاج الدوائي المنتظم.
يبيّن تقرير صحي نشره موقع Everyday Health الأمريكي المتخصص في الطب الوقائي أن تعديل النظام الغذائي لمصاب حمى البحر المتوسط يمكن أن يخفّف الالتهاب الجهازية ويحسن استجابة الجسم للعلاج مع دعم المناعة دون زيادة العبء على المفاصل أو الأعضاء الحيوية.
كيف تؤثر التغذية على النوبات
تنتج النوبات عن خلل في إنتاج بروتين يعرف باسم بيرين المسؤول عن ضبط الاستجابة المناعية. كما أن أي طعام يزيد من الالتهاب أو يحفز الجهاز المناعي بشكل مفرط قد يفاقم الحالة، بينما تساهم الأطعمة المضادة للالتهاب في استقرار الوضع وتقليل احتمالية اندلاع النوبات.
أطعمة يُستحسن تجنّبها
تجنّب اللحوم الحمراء والمصنعة لأنها تحتوي على دهون مشبعة ومركبات نيتروزية تثير الالتهاب وتزيد إنتاج الجذور الحرة، ويفضّل استبدالها بالأسماك أو الدواجن المشوية وتجنب النقانق والبرغر واللحوم المعلبة.
قلّل من المقليات والدهون المهدرجة لأنها تنتج مركبات مؤكسدة تثير الجهاز المناعي وتزداد الالتهاب المفصلي، ويفضّل استخدام زيت الزيتون البكر الممتاز في الطهو.
تجنب الأطعمة الغنية بالسكريات لأنها ترفع مستوى الجلوكوز وتفعيل المسارات الالتهابية؛ استبدلها بالفواكه الكاملة أو العسل الطبيعي بكميات محدودة.
ابتعد عن مشتقات الألبان كاملة الدسم لأنها قد تحتوي على دهون مشبعة تسبب بطء الاستقلاب وتزيد الالتهاب؛ اختر الحليب والزبادي قليل الدسم أو البدائل النباتية كاللوز أو الشوفان.
قلل من المشروبات المنبهة لأنها قد تسبب جفافاً يثير الأعراض الالتهابية؛ اعتمد الماء والعصائر الطبيعية.
الأطعمة التي توازن الالتهاب وتُهدئ الجسم
تتضمن الأسماك الدهنية مثل السلمون والسردين والتونة مصادر غنية بأوميغا-3 التي تخفف الالتهاب وتدعم صحة القلب والمفاصل، ويفضّل تناولها مرتين أسبوعيًا.
تزود الخضراوات الورقية والفواكه الملونة الجسم بمضادات أكسدة تساهم في تهدئة الالتهاب وتحسين وظائف المناعة الطبيعية.
توفر الحبوب الكاملة كالشوفان والكينوا والأرز البني الألياف والمعادن وتساعد على استقرار سكر الدم وتخفيف الالتهابات المخفية.
توفر البقوليات والمكسرات بروتينًا نباتيًا ودهونًا صحية، وتغني بالمغنيسيوم الذي يساهم في تقليل الالتهاب العضلي والمفصلي.
يُعد زيت الزيتون البكر الممتاز حجر الأساس في النظام الغذائي المتوسطي وله قدرة مثبتة على خفض مؤشرات الالتهاب، خصوصًا عند استخدامه نيئًا مع السلطات والمأكولات الباردة.
النظام الأنسب لمريض حمى البحر المتوسط
يعتمد النظام الغذائي على حمية البحر الأبيض المتوسط لأنها غنية بالخضروات والحبوب الكاملة والأسماك وزيت الزيتون، ويقل فيه الاعتماد على اللحوم الحمراء والأطعمة المصنعة.
يساعد هذا النظام في حماية الأوعية الدموية من الالتهاب المزمن، ويحافظ على توازن الوزن وضغط الدم ومستوى الكوليسترول.
يُفضَّل توزيع الوجبات إلى خمس وجبات صغيرة ومتوازنة يوميًا وشرب كميات كافية من الماء للحفاظ على وظائف الكلى بشكل طبيعي.
ملاحظات مهمة في إدارة الحالة بالغذاء
تجنّب الصيام الطويل أو تخطي الوجبات، لأن انخفاض مستوى السكر المفاجئ قد يثير النوبات.
حافظ على وزن صحي يقلل الضغط على المفاصل ويخفف الالتهاب.
تناول وجبات غنية بالألياف يدعم صحة الجهاز الهضمي الذي يتأثر خلال النوبات.
استشر أخصائي تغذية علاجية لتعديل كميات البروتين والدهون وفق حالتك.
يجب عدم التوقف عن الأدوية الموصوفة مثل الكولشيسين إلا بإشراف الطبيب.



