يؤكد موسيري أن الانتشار المتسارع للصور والفيديوهات المُولّدة بالذكاء الاصطناعي يفرض على المنصة واقعًا جديدًا قد يغير شكلها خلال السنوات القليلة المقبلة.
شهد عام 2025 طفرة كبيرة في تطبيقات توليد الصور والفيديوهات بالذكاء الاصطناعي، ما أدى إلى موجات ترند سريعة واعتماد واسع من المستخدمين على هذه الأدوات.
ورغم أن إنستجرام حاول مواكبة هذا الاتجاه عبر إطلاق تطبيقات داعمة لإنتاج المحتوى الذكي، إلا أنه يرى أن هذا التحول قد يشكل خطرًا جوهريًا على هوية المنصة إذا لم تُواكب التغيرات بسرعة كافية.
تلاشي الثقة البصرية وتطور محتوى المستقبل
أوضح موسيري أن مفهوم الثقة البصرية الذي اعتاد المستخدمون عليه يتلاشى تدريجيًا، فبعد أن كان من المفترض أن تعكس الصورة لحظة حقيقية، أصبح الشك قاعدة، ومع مرور الوقت قد يصبح تمييز المحتوى المُولّد بالذكاء الاصطناعي أكثر صعوبة، ما قد يدفع صانعي الكاميرات إلى توقيع الصور رقميًا لتمييزها عن المحتوى الصناعي.
كما أن الشكل التقليدي لإنستجرام كمنصة لعرض لحظات شخصية مصقولة لم يعد هو السائد، فاليوم تُشارك معظم هذه اللحظات عبر الرسائل الخاصة وبشكل غالب ما يكون مهزوزًا وعفويًا بعيدًا عن المثالية.
هذا التحول، الذي وصفه بالجمال الخام، يعكس تراجع قيمة الصور المنمقة لصالح محتوى أكثر صدقًا وخصوصية، حيث لم تعد المهارة في إنتاج صورة جميلة كافية، بل الأهم هو تقديم محتوى لا يستطيع سواه تقديمه.
وفي ظل هذه التطورات، شدد موسيري على الحاجة إلى التطور السريع عبر تطوير أدوات جديدة قادرة على التفاعل مع الواقع الجديد، تشمل تمييز المحتوى المُولّد بالذكاء الاصطناعي والتحقق من المحتوى الحقيقي، وإبراز مؤشرات المصداقية حول هوية الناشرين، بجانب تحسين خوارزميات الترتيب لدعم المحتوى الأصلي، فمستقبل المنصة يتحدد بمدى قدرتها على حماية مفهوم الأصالة في عصر يمكن فيه استنساخ كل شيء.



