تسأل كثير من الناس عما سيحدث لو انفجرت الشمس، فالشمس تبدو ثابتة كأنها موجودة منذ الأزل تشرق كل صباح وتدفئ الأرض وتدعم الحياة بهدوء، لكنها ليست ثابتة ولا أبدية بل هي نجم يخضع لقوانين تعمل في الكون ببطء وصبر وتؤدي إلى نتائج قد تبدو غريبة لكنها أكثر هدوءًا من الأفلام الخيالية.
هل يمكن للشمس أن تنفجر حقًا؟
لا، لا يمكن أن تنفجر الشمس كمستعر أعظم، فالمستعرات العظمى تحدث لنجوم أكبر وزنًا وتستهلك وقودها بسرعة وتنهار بشكل عنيف، أما الشمس فصغيرة وأكثر استقرارًا، وستنتهي تدريجيًا وببطء مقارنة بمثيلاتها الكبيرة، وهذا يجعل فكرة انفجارها كاستعمار مستعر أقرب إلى الخيال من الواقع.
هذا يعني أن سيناريو انفجار الشمس كـمستعر أعظم ليس احتمالًا حقيقيًا بالنسبة لنا، وتظل فكرة مثيرة لكنها أقرب إلى الخيال العلمي، ولا تشكل تهديدًا فعليًا للكوكب.
كيف ستموت الشمس حقًا؟
سيبدأ موت الشمس عندما ينضب وقودها من الهيدروجين في نواتها، وهذا يحدث بعد نحو خمس مليارات سنة، فتتغير الشمس تدريجيًا وتتحول إلى عملاق أحمر وتتمدد وتبرد سطحها.
خلال هذه المرحلة ستكبر الشمس حتى قد تمتص الكواكب الداخلية مثل عطارد والزهرة، وربما الأرض أيضًا، لكن التفاصيل تعتمد على مدى فقدان الشمس لكتلتها أثناء تمددها، ولا يحدث ذلك بسرعة، بل يستغرق ملايين السنين.
مرحلة العملاق الأحمر للشمس
العملاق الأحمر ينتفخ وتصبح طبقات الشمس الخارجية رخوة وتبتعد عن النواة، وتفقد الشمس كميات هائلة من مادتها وتنتشر في الفضاء، وهذه الكتلة المفقودة تعود إلى المادة الكونية وتساهم في تشكيل مواد جديدة في مكان آخر من الكون.
ما يتبقى بعد موت الشمس
بعد انتهاء مرحلة العملاق الأحمر ستتبقى نواة متماسكة تعرف بالقزم الأبيض، وهي جسم بحجم الأرض لكنه كثيف جدًا، لا ينتج طاقة بل يبرد ببطء مع مرور الزمن، وتستمر الكواكب الخارجية في الدوران حوله في ظلام، ويصبح النظام الشمسي أكثر هدوءًا وبرودة.
هل يمكن للحياة أن تستمر بعد زوال الشمس؟
بدون ضوء الشمس لا يمكن للحياة كما نعرفها أن تستمر على الأرض، وسيبرد الكوكب وتتجمد أنظمته الحيوية، وربما تقود التطورات التكنولوجية المستقبلية البشر إلى نقل الأرض أو العيش في مكان آخر، لكنها تظل أفكار نظرية وليست واقعًا قريبًا، وبالفعل يظل مستقبل الشمس بعيدًا جدًا عن حاضرنا وتستمر الشمس في الشروق كل يوم حتى يأتي ذلك المصير بعيد المدى.



