يتسبب التهاب المعدة في ألم بالجزء العلوي من البطن وإحساس بالحرقة قد يظهر بعد الأكل، وهو حالة شائعة تؤثر في بطانة المعدة وتغير من تفاعل المصاب مع الطعام.
تحدث الالتهابات نتيجة عوامل متعددة منها عدوى بكتيرية ببكتيريا الملوية البوابية، أو تناول أدوية مضادة للالتهاب غير الستيرويدية على فترات طويلة، أو بسبب التوتر والتدخين، وكذلك عادات غذائية غير منتظمة كوجبات كبيرة في أوقات متأخرة من الليل أو الاعتماد المفرط على أطعمة دهنية ومقلية.
أطعمة تزيد الالتهاب وتجهد المعدة
تُحذر الأطعمة الدسمة السريعة والمقلية من زيادة إفراز أحماض المعدة وتهيج بطانته الملتهبة، كما يفضل الابتعاد عن الأطعمة الحارة والتوابل القوية مثل الفلفل والثوم لأنها تُفاقم الأعراض، وكذلك الأطعمة الحمضية كعصير البرتقال والليمون والطماطم لأنها ترفع الحموضة، إضافة إلى الكافيين في القهوة والشاي ومشروبات الطاقة الذي يضاعف الإحساس بالحرقة، كما أن الملح الزائد واللحوم المصنعة كالسجق واللانشون قد تزيد نشاط بكتيريا الملوية وتُفاقم الالتهاب.
الأطعمة التي تساند المعدة وتخفّف الأعراض
في المقابل، تساعد وجبات غنية بالألياف وخفيفة على المعدة مثل الشوفان والموز والتفاح المطهو في امتصاص الأحماض الزائدة وتهدئة الانزعاج، كما يعتبر الزبادي الطبيعي خيارًا جيدًا لاحتوائه البروبيوتيك التي تعيد توازن الجهاز الهضمي وتقلل من نشاط البكتيريا المسببة للمشاكل، وتبرز فوائد العسل الطبيعي كمكوّن له خصائص مضادة للبكتيريا حين يُستخدم باعتدال، فقد أشارت أبحاث إلى أن العسل قد يساعد في تقليل نشاط البكتيريا المعينة المرتبطة بالتهاب المعدة.
دور الكركم وفيتامين C في التعافي
يحتوي الكركم على مادة الكركمين التي لها خصائص مضادة للالتهاب، وتُظهر بعض الدراسات أن إضافة مكملات الكركمين مع العلاج الطبي القياسي قد تُسرّع شفاء بطانة المعدة وتقلل فرص الانتكاس، كما أن فيتامين C من العناصر الأساسية للمناعة، لكن بسبب طبيعته الحمضية يُفضل الحصول عليه من مكملات غذائية أو من أطعمة منخفضة الحموضة بدلاً من الاعتماد على الفواكه الحمضية وحدها.
متى يجب زيارة الطبيب؟
إذا استمر الألم أو الإحساس بالحرقة لأكثر من عدة أيام، أو صاحب ذلك قيء متكرر وفقدان شهية شديدة أو نزيف، فلابد من مراجعة الطبيب فورًا، فبعض الحالات قد تعكس وجود التهاب مزمن أو قرحة تستدعي تدخلاً طبياً عاجلاً.
نصائح عملية لتقليل الأعراض
اتبع نظام وجبات صغيرة منتظمة على مدار اليوم بدلاً من الوجبة الواحدة الكبيرة، وتجنب الأكل قبل النوم بساعتين، واعتنِ بشرب الماء بانتظام للحفاظ على توازن السوائل، وتجنب التدخين والكحول تمامًا، واعتمد طرق طهي خفيفة مثل السلق والشوي بدلاً من القلي، واحرص على اختيار أطعمة تساهم في تخفيف الأعراض وتناسب وضع الالتهاب وفق استشارة الطبيب.



