تشهد سوق الهواتف وأجهزة الكمبيوتر المحمولة ارتفاعًا إضافيًا في الأسعار بسبب نقص حاد في مكونات الرام، وهو ما يجعل الارتفاعات متوقعة في عام 2026.
ويعود سبب النقص إلى ضغط تقنيات الذكاء الاصطناعي وتوسع مراكز البيانات، مع ارتفاع الطلب على شرائح الرام عالية الأداء وخصوصًا ذاكرة HBM باهظة الثمن، ما يدفع الشركات إلى تعديل الأسعار أو تقليل بعض إمكانات الأجهزة للحفاظ على الربحية.
وتشير تقارير إلى أن شركات كبرى مثل أسوس وديل أعلنت عن زيادات في الأسعار قد تصل إلى نحو 30% على تشكيلاتها لعام 2026.
أهمية الرامات
تعتبر ذاكرة الوصول العشوائي من المكونات الأساسية في أي جهاز، فهي التي تحافظ على البيانات التي يعمل النظام في الوقت الفعلي عليها أثناء تشغيلك للتطبيقات والمتصفحات والألعاب، وكلما زادت سعة الرام تحسن الأداء العام للجهاز.
أسباب ارتفاع أسعار الرامات وتداعياتها
يتصدّر مشهد الرامات صراع تقنيات مثل DDR وGDDR وHBM، فذاكرة HBM ليست مصمَّمة للسرعة فقط بل للتحمل وبسعرها الباهظ، واستخدمت تاريخيًا في بطاقات الرسومات المتطورة قبل أن تنتشر في تطبيقات الذكاء الاصطناعي مع وجود تزايد في الطلب من شركات AI الكبرى.
الذكاء الاصطناعي وأزمة الرامات
مع تنامى استثمارات الذكاء الاصطناعي، زاد الطلب على ذاكرة HBM من قِبل شركات Google وMicrosoft وشبكات البيانات الضخمة، بينما تظل شركات RAM الكبرى الثلاث Samsung وSK Hynix وMicron تجهد في تلبية الطلب على شرائح DDR وHBM، ما يجعل السوق يعاني من نقص الإمدادات وارتفاع الأسعار، وتفيد تقارير بأن اتفاقيات التوريد القديمة لا تكفي الآن وتوجد ضغوط للحصول على عقود توريد جديدة أو رفع الأسعار بصورة كبيرة.
لماذا ترتفع أسعار الهواتف واللابتوبات في 2026؟
يهيمن على سوق الرامات ثلاث شركات صناعية رئيسية تمتلك قدرة إنتاج محدودة وتستهدف تحقيق هوامش ربح عالية من إنتاج HBM، إضافة إلى تقليص إنتاج شرائح DDR وGDDR المستخدمة في الأجهزة الشخصية، وهذا يمهد لأسعار أجهزة أعلى حتى في القطاعات المتوسطة والاقتصادية.
ارتفاع أسعار الأجهزة وتأثيره على الأسعار والإعلانات
أعلنت Dell عن زيادات متوقعة في أسعار أجهزة الكمبيوتر المحمولة لعام 2026 قد تتراوح بين 10% و30%، وفق تقارير متعددة، كما أشارت Asus في رسالة إلى تجارها إلى زيادة في أسعار بعض المجموعات ابتداءً من مطلع 2026 بسبب الضغط الناتج عن نقص الذاكرة والارتفاع الحاد في تكاليف المكونات الأساسية، وتوقعت تقارير أن ترتفع أسعار بقية الشركات مثل Lenovo وأيسر أيضًا، ومع ذلك قد تكون Apple أقل تأثرًا نسبياً لكنها ليست محصنة، ما يعني أن المستهلكين سيشاهدون عادةً ارتفاعاً مع احتمال انخفاض العروض الترويجية.
إذا كنت بحاجة حاليًا إلى هاتف أو كمبيوتر محمول، فربما يكون الشراء الآن خيارًا منطقيًا، فمع استمرار أزمة RAM ومع احتمال استقرار الأسعار فقط في منتصف أو نهاية 2027، سيظل الدفع أعلى حتى ذلك الحين، وستكون العروض ضعيفة، لذا عليك الاختيار بما يتناسب مع احتياجك وميزانيتك مع احتمال أن تضطر إلى تقليل السعة أو الرشح إلى أجهزة أقل كلفة.



