قررت جيهان خليفة التخلي عن الوظيفة التقليدية والعمل في مكان يمنحها معنى وسعادة أعمق، فتركت وظيفة بنكية سابقة وخاضت تجربة جديدة في واحة سيوة.
هناك وجدت الطبيعة الهادئة وبيئة نقية غيرت مسار حياتها، فاعادت اكتشاف نفسها وبادرت بفصل جديد يجمع بين السلام النفسي والعمل القائم على الإبداع والتراث.
وتقول جيهان إن واحة سيوة تتميز بوجود ما يقرب من 800 ألف نخلة، تسهم في تنقية الهواء وتعزيز الشعور بالهدوء، وهو ما ينعكس مباشرة على الصحة النفسية وجودة النوم، كما يتميز المجتمع السيوي بتراث غني وفنون تطريز فريدة تحمل بصمة خاصة.
بداية تكوين مجتمع نسائي
في عام 2022 بدأت جيهان رحلتها في الحفاظ على التراث السيوي عبر تصميم وتنفيذ قطع تراثية بمشاركة نساء وفتيات سيوة، ومع الوقت كوّنت فريقًا يضم نحو 60 سيدة وفتاة، وأصبح دعمهن وتمكينهن جزءًا أساسيًا من رسالتها.
وتؤكد جيهان أن فريق العمل يقتصر على سيدات سيوة لما يمتلكن من موهبة فطرية وخبرة متجذرة في التراث السيوي، وتوضح أن انضمام فتيات من خارج سيوة لا يمنح نفس الروح الأصيلة للحرفة.
وبسبب خصوصية الثقافة والتقاليد التي تقيد سفر النساء للمشاركة في المعارض، تتولى هي السفر بالمنتجات نيابة عن الفريق وتشاركهن التفاصيل أولا بأول، سواء إعجاب الزوار أو نجاح المبيعات وردود فعل المشترين.
طموح يمتد خارج الحدود
تعرب جيهان عن رغبتها في الاستقرار الدائم بسيوة والاكتفاء بها دون العودة لأي محافظة أخرى أو العمل في مجال مختلف، كما تطمح إلى توسيع مشاركات فريقها في معارض خارجية ودولية، إضافة إلى التعاون مع هيئة المشروعات الصغيرة والجهات المعنية بالحرف اليدوية بهدف دعم التراث السيوي والحفاظ عليه وإيصاله إلى الأسواق المحلية والعالمية.
وتتضمن منتجات الفريق قبعة مطرزة بالتطريز السيوي وشالاً مطرزاً ومفرشاً مطرزاً وكوافرته مطرزة، وهي أمثلة على التنوع الذي يقدمنه.



