اعتبر خبراء التغذية أن العناية بالبشرة لا تقتصر على المستحضرات الموضعية بل تبدأ من الداخل من خلال النظام الغذائي. فقد أكدت الدراسات أن اتباع نظام غذائي غير متوازن قد يحرم البشرة من النضارة مهما بلغت جودة المنتجات المستخدمة، وفي هذا السياق سلطت دراسة حديثة الضوء على الدور المهم للفواكه الغنية بفيتامين سي، وعلى رأسها الكيوي، في تحسين صحة الجلد.
أظهر بحث علمي بعنوان تحسين مستويات فيتامين سي ووظائف الجلد لدى الإنسان بعد تناول الكيوي أن زيادة استهلاك فيتامين سي عبر الغذاء يمكن أن تؤدي إلى تحسن واضح في وظائف الجلد. ووجد الباحثون أن تناول حبتين من فاكهة الكيوي يوميًا يرفع مستويات فيتامين سي في الجلد بشكل مباشر، ما يسهم في زيادة سماكته وتسريع تجديد خلاياه، وترتبط هذه النتائج بزيادة إنتاج الكولاجين، وهو البروتين الأساسي المسؤول عن مرونة البشرة ومظهرها الشاب.
كما بينت الدكتورة جيتيكا تشوبرا، أخصائية التغذية الشاملة، أن الكيوي يعد من أغنى المصادر الطبيعية لفيتامين سي وهو عنصر أساسي لدعم إنتاج الكولاجين والحفاظ على نضارة البشرة. وأوضحت أنها توصي بتناول الكيوي بانتظام لأنه يساعد على شد البشرة وتقليل البهتان والخطوط الدقيقة وعلامات التقدم المبكر في السن. وتشير تشوبرا إلى أن تناول حبتين من الكيوي يوميًا يمكن أن يغطي نسبة كبيرة من الاحتياج اليومي لفيتامين سي، إلى جانب احتوائه على مضادات أكسدة وألياف غذائية تدعم صحة الأمعاء.
وأكدت في هذا السياق أن البشرة الصافية تبدأ من الأمعاء، وليس من مستحضرات التجميل، موضحة أن تحسين الهضم وتقليل الالتهابات ينعكس مباشرة على إشراقة البشرة وصحتها.



