ما هو الحطام الفضائي؟
يتكوّن الحطام الفضائي من أجسام صناعية متروكة في المدار، مثل الأقمار الصناعية المعطلة أو المنتهية الخدمة، وأجزاء الصواريخ المتبقية، وقطع صغيرة ناجمة عن اصطدامات سابقة، وتدور هذه المخلفات بسرعات عالية تصل إلى آلاف الكيلومترات في الساعة، ما يجعلها خطيرة للغاية.
أسباب تكوّن الحطام الفضائي
تظل الأقمار الصناعية التالفة أو المنتهية الخدمة في المدار بعد انتهاء عمرها وتبقى في المدار بدلاً من العودة إلى الأرض؛ وتبقى مخلفات الإطلاق والصواريخ في المدار كحطام؛ وتؤدي الاصطدامات والانفجارات في الفضاء أحياناً إلى توليد آلاف القطع الصغيرة من الحطام؛ وتنتج أنشطة بشرية غير منظمة مثل التجارب العسكرية أو العلمية قطعاً معدنية صغيرة تنتشر في المدار.
عواقب الحطام الفضائي
تهدد القطع حتى الصغيرة منها الأقمار والمركبات الفضائية بسبب سرعتها العالية، ما قد يسبب أضراراً كبيرة ويعطل الأقمار أو يهدد حياة روّاد الفضاء؛ وتزيد التكاليف الفضائية نتيجة الحاجة لتقنيات تفادي الاصطدامات وتحديث أنظمة الملاحة والصيانة؛ وتؤدي تراكمات الحطام إلى ما يعرف بظاهرة كيرشوف، حيث تتسارع التصادمات وتزداد المشكلة؛ وتوجد مخاطر على الأرض في حالات نادرة عند سقوط قطع حطام كبيرة.
حلول ورؤية الشركات والجهات الفضائية
تصمّم الأقمار الصناعية لتقليل الحطام عبر تقنيات تسمح بإعادة الدخول إلى الغلاف الجوي في نهاية العمر بشكل آمن وتوفير أنظمة دفع صغيرة لتغيير المدار أو الهبوط الموجّه عند انتهاء الخدمة؛ وتُنفَّذ عمليات إزالة الحطام النشط بواسطة مركبات روبوتية تجمع الحطام الكبير وتخرجه من المدار؛ وتُستخدم تقنيات الليزر الأرضي أو الفضائي لتغيير مسار القطع الصغيرة ومنع الاصطدامات بدون إرسال مركبات لجمعها؛ وتُستخدم تقنيات الشباك وأذرع مطاطية لإمساك الحطام الكبير وسحبه بعيداً عن المدار؛ وتُسهم أعمال المراقبة والتتبع التي تقوم بها وكالات مثل ناسا وESA في رصد آلاف القطع وتقديم التحذيرات وتعديل المسار مؤقتاً؛ وتضع القوانين والتنظيمات الفضائية معايير للحد من الحطام، مثل التخلص من الأقمار بعد 25 سنة من انتهاء عملها ومنع التفجّر أو التجارب غير الضرورية التي تولّد حطاماً إضافياً.



