دفعت ضغوط ملحوظة على أسهم آبل في وول ستريت إلى الواجهة بعد أن خفّضت مؤسسة ريموند جيمس تصنيف سهم الشركة، معتبرة أن قيمته السوقية الحالية تعكس بالفعل معظم نقاط القوة التي تتمتع بها، ما يقلل من فرص تحقيق مكاسب قوية على المدى القريب، وجاء هذا القرار في وقت حساس يتزايد فيه الجدل حول تقييم أسهم شركات التكنولوجيا.
وخلال جلسة تداول متقلبة، افتتح سهم آبل عند مستوى يلامس 277.84 دولارًا، قبل أن يتراجع بشكل حاد مسجلاً نحو 269 دولارًا، ليغلق لاحقًا عند 271.01 دولارًا، وأشارت ريموند جيمس إلى أن آبل تتداول حاليًا عند مضاعف مرتفع للأرباح المستقبلية، ما يعزز المخاوف من أن السهم مبالغ في تسعيره مقارنة بوتيرة النمو المتوقعة.
توقعات وآفاق وآراء مستثمرين
ورغم هذا التقييم الحذر، لا تزال التوقعات التشغيلية لآبل إيجابية نسبيًا، إذ تتوقع المؤسسة نمو شحنات هواتف آيفون بنسبة 3% خلال عامي 2026 و2027، إلى جانب نمو الإيرادات بمعدلات مستقرة، مدعومة بقوة النظام البيئي للشركة واستمرار الطلب على خدماتها ومُنتجاتها.
وفي سياق متصل، عاد اسم المستثمر الشهير وارن بافيت إلى الواجهة بعد تقارير كشفت عن قيامه بتقليل حصته في آبل بنسبة تقارب 70% خلال العامين الماضيين، محققًا أرباحًا ضخمة من استثمار دام سنوات، ويُنظر إلى هذه الخطوة على أنها جني أرباح مدروس، لا يعكس بالضرورة فقدان الثقة في الشركة.
وبالتوازي مع ذلك، بدأت شركة بيركشاير هاثاواي، التابعة لبافيت، في توجيه جزء من سيولتها نحو شركة ألفابت المالكة لجوجل، مستفيدة من النمو المتسارع لقطاع الذكاء الاصطناعي، ويعزز هذا التوجه التوقعات بأن الذكاء الاصطناعي سيكون المحرك الرئيسي القادم لسوق التكنولوجيا، خاصة مع اعتماد آبل المرتقب على تقنيات متقدمة لتحسين مساعدها الصوتي سيري خلال الفترة المقبلة.



