يحث كبار الأطباء في المملكة المتحدة على تطبيق برنامج وطني لمراقبة ضغط الدم لدى أطفال المدارس، وذلك بعد أن تضاعفت معدلات ارتفاع ضغط الدم تقريباً بين الأطفال في نحو عقدين من الزمن.
وتأتي الدعوات في سياق مخاوف من أن ارتفاع المعدلات لدى المراهقين قد يزيد من مخاطر تلف الأعضاء والسكتات الدماغية والنوبات القلبية، في حين لا تُجرى اختبارات روتينية كافية في المملكة المتحدة، ما يترك الأطباء في حيرة بشأن مدى المشكلة والفئة الأكبر من الأطفال المعرضين للخطر.
أهمية الاكتشاف المبكر للمرض
قال البروفيسور مانيش سينها، استشاري أمراض الكلى للأطفال في مستشفى إيفلينا لندن للأطفال، إن تحديد المراهقين المصابين بارتفاع ضغط الدم سيمكن الأطباء العامين من التدخل مبكراً والحد من مخاطر تلف الأعضاء وأمراض القلب والأوعية الدموية في الثلاثينيات والأ الأربعينيات من العمر. وأكد أن المشكلة الأساسية تكمن في أن الناس لا يدركون أن ارتفاع ضغط الدم يمكن أن يصيب الأطفال، مما يجعل شريحة منهم أكثر عرضة للإصابة بمشاكل صحية بينما يظل البعض الآخر دون علاج مبكر.
وإذا فُهم انتشار المشكلة، يمكن أن تُدمج المراقبة ضمن البرنامج الوطني لقياسات الأطفال، الذي يسجّل الطول والوزن في نهاية المرحلة الابتدائية، أو من خلال فحص صحي للمراهقين تقره هيئة الخدمات الصحية الوطنية، مما يتيح تشخيصاً مبكراً للضغط الدموي وتحديد الطريقة الأمثل للعلاج، كما تقترح بدائل مثل إجراء فحص ضغط الدم المستهدف للأطفال المعرضين لخطر مرتفع، مثل الذين لديهم تاريخ عائلي للضغط أو الذين ولدوا مبكراً أو المصابين بالسمنة.
أسباب ارتفاع ضغط الدم لدى الأطفال
يعاني البالغون في العديد من المناطق من ارتفاع ضغط الدم، ويرتبط ذلك بسوء التغذية، قلة النشاط البدني، زيادة الوزن، الإفراط في الكحول، والتدخين، كما يتزايد الخطر مع التقدم في العمر.
في الأطفال الأكبر سناً، غالباً ما تكون الأسباب مرتبطة بمشاكل صحية أخرى مثل أمراض القلب والكلى والاضطرابات الهرمونية، ولكن بشكل متزايد يلاحظ الأطباء صلة بزيادة الوزن وقلة النشاط. قد يتسبب الضغط المرتفع في أضرار مستمرة في الجسم لسنوات قبل ظهور الأعراض، بما في ذلك تمدد الأوعية الدموية أو ضغط زائد على القلب مما قد يؤدي إلى فشل قلبي.
تشير الأدلة إلى أن ارتفاع ضغط الدم يمكن أن يؤدي إلى أضرار جسيمة إذا لم يُعالج مبكراً، وأن دمجه في برنامج وطني لفحص الأطفال واليافعين سيكون خطوة رئيسية لتحديد ونطاق الانتشار وتوفير العلاج المبكر.



