خلفية وآليات محتملة
أظهرت نتائج دراسة كندية طويلة الأجل أن ارتفاع خطر الإصابة بانقطاع النفس الانسدادي النومي يرتبط بزيادة احتمالات حدوث نتائج صحية عقلية سلبية بنحو 40% بين البالغين الذين تتراوح أعمارهم بين 45 و85 عامًا.
ويوضح الباحثون أن انقطاع النفس الانسدادي النومي يسبب تضيّقًا متكررًا في مجرى الهواء العلوي أثناء النوم، وهو ما قد يؤدي إلى اضطرابات النوم وتحفيز استجابة الإجهاد في الجهاز العصبي ونوبات انخفاض مستوى الأكسجين في الدم.
قد يرتبط انقطاع النفس الانسدادي النومي غير المعالج بتطور وتفاقم الحالات الصحية النفسية من خلال نقص الأكسجة واضطراب النوم، وقد ينشأ أو يتفاقم نتيجة خلل في التوازن اللاإرادي واضطراب النواقل العصبية، رغم أن الأبحاث في هذا التداخل لا تزال محدودة.
تفاصيل الدراسة
في الدراسة المعنونة “خطر انقطاع النفس الانسدادي النومي وحالات الصحة العقلية، بين كبار السن الكنديين في الدراسة الكندية الطولية للشيخوخة”، أجري تحليل ثانوي لدراسة جماعية لتقييم ما إذا كان ارتفاع خطر الإصابة بانقطاع النفس الانسدادي النومي مرتبطًا بزيادة احتمالات الإصابة بالحالات الصحية العقلية الحالية والمقبلة لدى البالغين في منتصف العمر وكبار السن.
في البداية، شارك 30,097 بالغًا تتراوح أعمارهم بين 45 و85 عامًا، مع وجود متابعة لـ 27,765 مشاركًا بعد متوسط 2.9 سنوات، وتم تعريف ارتفاع خطر الإصابة بانقطاع النفس الانسدادي النومي بدرجة 2 أو أعلى في استبيان النوم بناءً على الشخير، والنعاس أثناء النهار، وانقطاع النفس الملحوظ أثناء النوم، أو ارتفاع ضغط الدم.
نتائج وتوصيات
أظهرت النتائج أن نقص الأكسجة وتجزؤ النوم والالتهاب تشكل مسارات محتملة تربط انقطاع النفس الانسدادي النومي غير المعالج بحالات الصحة النفسية، كما أن الأمراض القلبية الأيضية المصاحبة لـ OSA تشكل عامل مساهم آخر في الضيق النفسي، وربطت النتائج احتمالية الإصابة بحالات صحية نفسية جديدة خلال فترة المتابعة بعدة عوامل فردية لدى المشاركين المعرضين لخطر الإصابة بانقطاع النفس الانسدادي النومي.
يوصي الباحثون باعتماد فحوصات الاكتئاب والقلق كخطوة روتينية عند ظهور علامات تشير إلى خطر الإصابة بانقطاع النفس الانسدادي النومي لدى كبار السن.



