أسباب الصداع الشتوي وآلياته
يبدأ الصداع الشتوي عندما يتعرّض الرأس لبرودة الهواء فيؤدي ذلك إلى انقباض الأوعية الدموية ثم عودتها للاتساع مع الدفء الداخل فينشأ نبض وألم قد يشعر به البعض كضغط خفيف حول الجبهة أو وخز عند ملمس الرياح الباردة على جانبي الرأس، وتتفاوت شدته باختلاف مدى تعرض الشخص للبرد وتغير الحرارة بين الخارج والداخل. يرافق ذلك غالبًا شعور بجفاف الأنف والجيوب نتيجة التدفئة المنزلية، مما يضغط على مناطق الخدين أو العينين ويزيد الإحساس بالانزعاج عند التنفس من الأنف أكثر من الفم.
يرتبط هذا الصداع أيضًا بتأثير التدفئة الداخلية التي تستهلك الرطوبة من الهواء وتُسهم في جفاف الأغشية المخاطية، ما يجعل الجيوب الأنفية أكثر حساسية وتزداد معها شدّة الإحساس بالضغط خلف الخدين والوجه وبخاصة عند التعرض لهبات رياح باردة أو عند الخروج من مكان دافئ إلى البرودة القاسية، وتكون الرطوبة المنخفضة في الغرف عاملاً مساعداً في زيادة تهيج الأعصاب الدقيقة في الوجه والفروة الرأس.
أعراض الصداع الشتوي وحساسيته للطقس
تختلف الأعراض باختلاف مدى حساسية الجسم لتغير درجات الحرارة، فيشعر البعض بضغط خفيف حول الرأس بينما تختبر فئات أخرى وخزات مفاجئة عند الانتقال من البرد الشديد إلى مكان دافئ، كما قد تزداد حساسية الضوء أو الضوضاء وتظهر روائح داخلية أقوى في الأماكن المغلقة وتزداد توترات الرقبة والكتفين مع هبوب الرياح، وتزداد حين يخرج الشخص في الصباح الباكر دون غطاء للرأس أو يُبالغ في تشغيل أجهزة التدفئة.
علاجات الصداع الشتوي التي تعتمد على الدفء والترطيب
يساعد لفّ وشاح دافئ وتغطية الرأس بقبعة مناسبة في تخفيف الصدمة الأولى للبرد وتخفيف التهيج العصبي، كما يساهم شرب الماء الدافئ ومشروبات الأعشاب وتناول المرق الخفيف في ترطيب الجسم وتلطيف المخاط في الأنف والجيوب، لأن الترطيب المستمر يقلل فقدان السوائل الذي يزداد في الشتاء، وتفيد وضعية منشفة ساخنة على مؤخرة الرقبة في استرخاء العضلات وتخفيف الضغط، كما يمكن وضع قطعة قماش باردة على الجبهة لتخفيف الألم الحاد، وتتبع تمارين بسيطة لإمالة الكتفين وتمديد الرقبة لتخفيف التوتر المتراكم تحت طبقات الملابس.
طرق الحدّ من المحفزات داخل المنزل
يصبح الهواء في المنزل جافاً نتيجة التدفئة المستمرة، لذا يمكن وضع أوعية من الماء قرب مصادر الحرارة أو استخدام جهاز ترطيب لإعادة الرطوبة إلى الغرفة وتخفيف الضغط عن الجيوب الأنفية، كما أن الإفراط في القراءة أو استخدام الشاشات بإضاءة ضعيفة قد يجهد العينين ويزيد الألم، لذلك تُقلّل الإضاءة المناسبة من التحديق وتساعد الحركة الخفيفة في الهواء الطلق مع ملابس دافئة في كسر حلقة الهواء الجاف والتدفئة المفرطة داخل المنزل.



