تسعى النتائج الحديثة إلى وضع أسس وجود بشري مستدام خارج الأرض، مع تركيز خاص على القمر والمريخ كمحاور رئيسية.
توضح تقارير من اجتماع الاتحاد الجيوفيزيائي الأميركي AGU كيف تساهم النتائج من المهمات الجارية في معالجة التحديات العملية مثل تحديد مصادر المياه على سطح القمر، حماية الطواقم من الإشعاع الضار، وإدارة الغبار، بما يعزز جاهزية الاستكشاف طويلة الأمد.
أدوات روبوتية وتكامل البيانات لدعم الاستكشاف
تؤكد الدراسات أن تكييف الأدوات ومجموعات البيانات المصممة أصلاً للأرض مع المهمات القمرية والمريخية يمكن أن يُسرع من اتخاذ القرار ويخفض المخاطر، مع أمثلة تشمل أداة دعم القرار التي صُمِّمت في البداية لتتبع الأحوال الجوية الفضائية قرب الأرض، وتم توسيع نطاقها ليشمل بيانات من مهمات المريخ، ما يساعد رواد الفضاء على تقييم مخاطر الإشعاع في الوقت الفعلي تقريباً من سطح المريخ.
تدمج لوحة التحكم بيانات من بعثات المريخ المتعددة بما في ذلك المركبة المدارية MAVEN ومركبتي كيوريوسيتي وبيرسيفيرنس الجوالتين مع مصادر بيانات إضافية مخطط لها، وتُعرض كواجهة يمكن الوصول إليها عبر جهاز لوحي تتيح للطواقم مراقبة ظواهر الطقس الفضائي وتحديد التدابير الوقائية اللازمة.
وقد أشارت الباحثة شانون كاري إلى فهرس حديث لأحداث الطقس الفضائي على سطح المريخ، جمع من بيانات المدار التي توقفت عن العمل، وغطّى دورة شمسية كاملة من 2014 إلى 2025، ما يساعد العلماء في تحديد مستويات الإشعاع في المدار واحتمالات اختراقه الغلاف الجوي الرقيق والوصول إلى سطح المريخ خلال فترات النشاط الشمسي المختلفة، ما يوفر إطاراً تنبؤياً يمكن استخدامه في التخطيط للمهمات وتوقيتاتها.
ويوصي العلماء باختيار مواقع لخزائن الموارد المائية على سطح القمر، خصوصاً قرب القطب الجنوبي، حيث تخطط ناسا لهبوط رواد ضمن برنامج أرتميس، وهو أمر أساسي للاستدامة وتوفير مصادر وقود ومواد لازمة للمهمات الطويلة.
بشكل عام، تتجه النتائج إلى ضرورة بناء نظم رصدية متكاملة تجمع بين الإشعاع، والطقس الفضائي، وتوافر الموارد، لتقوية قرارات الطاقم وتحسين التخطيط للمهمات القمرية والمريخية على حد سواء.



