ذات صلة

اخبار متفرقة

اختتام معرض “حِرفة” الفوتوغرافي في صالة عبدالحليم رضوي بجمعية فنون جدة

اختتمت صالة عبدالحليم رضوي للفنون الجميلة بجمعية الثقافة والفنون...

أبراج يحبون بعضهم البعض بعد الزواج.. الأسد والقوس في الصدارة

الأبراج والحب تبرز أن العلاقات بين الأبراج ليست محكومة بالانجذاب...

الكتب الورقية أم الرقمية: ما الأفضل للأطفال ليحبوا القراءة؟

الفرق بين التابليت والكتب يبرز التابليت والكتب اختلافات في التجربة...

أدوات الاستكشاف الروبوتية تساهم في إرسال البشر إلى القمر والمريخ

تسعى النتائج الحديثة إلى وضع أسس وجود بشري مستدام...

لأول مرة من عقد كامل.. آبل تغيّر خطتها الزمنية وتطلق آيفون القادم في هذا الموعد

تشير التقارير المتزايدة إلى أن آبل لن تُطلق طرازًا...

التعسف الأبوي تجاه الأبناء خطر صامت.. خبير علاقات إنسانية يحذر من آثاره النفسية طويلة الأمد.

يحذر الدكتور أحمد أمين من خطورة قهر الآباء للأبناء، ويؤكد أنه واحد من أخطر أشكال العنف النفسي الصامت التي لا تترك آثارًا جسدية بارزة لكنها تترك جروحًا نفسية عميقة تمتد مع الإنسان إلى مراحل متقدمة من حياته.

ما هو القهر الأسري؟

يشرح أمين أن القهر الأسري غالبًا ما يُمارَس تحت مسميات خاطئة مثل التربية الصارمة أو الحرص الزائد، فيما تكون نتائجه النفسية مدمّرة على شخصية الطفل وتوازنه الانفعالي.

القهر الأسري هو نمط من التسلّط يمارسه والد أو كلاهما، يُحرَم فيه الطفل من حق التعبير عن رأيه ومشاعره، ويُجبر على الطاعة المطلقة، ويرتبط الحب والقبول لديه بالامتثال الكامل للأوامر دون نقاش.

أبرز صور قهر الآباء للأبناء

يتجسد القهر في صور عدة منها التقليل المستمر من قدرات الطفل والسخرية من مشاعره، المقارنة السلبية بين الأبناء أو مع الآخرين، التحكم في الاختيارات الشخصية وفرض القرارات، التهديد العاطفي بسحب الحب أو القبول، ومنع التعبير عن الغضب أو الحزن وفرض الصمت.

التأثيرات النفسية للقهر على الأبناء

يترك القهر الأسري آثارًا نفسية عميقة تشمل ضعف تقدير الذات، القلق المزمن والخوف الدائم من الفشل أو العقاب، الاكتئاب وفقدان الشعور بالأمان والمعنى، صعوبة اتخاذ القرار والاعتماد الزائد على الآخرين، اضطرابات في العلاقات العاطفية مستقبلًا، والكبت الانفعالي أو نوبات الغضب غير المتحكَم فيها.

آثار القهر في مرحلة البلوغ

يضيف أمين أن الأبناء الذين نشأوا في بيئة قهرية غالبًا ما يعانون في مرحلة الرشد من صعوبة وضع حدود صحية في العلاقات، صراع بين الرغبة في الاستقلال والخوف من الرفض، وإعادة إنتاج القهر على الذات أو على الآخرين، ومشكلات في العلاقات الاجتماعية والمهنية.

الفرق بين التربية السليمة والقهر

ويؤكد الخبير ضرورة التمييز بين التربية والحماية والقهر، فالتربية تقوم على الحوار والتوجيه والاحترام، والحماية لا تعني التحكم والسيطرة، في حين يعتمد القهر على الإلغاء وفرض الطاعة دون احتواء أو تفسير.

كيف نقي الأبناء من آثار القهر؟

يختتم الدكتور أمين نصائحه بنشر الوعي بأساليب التربية النفسية السليمة، وفتح قنوات الحوار بين الآباء والأبناء، واحترام مشاعر الطفل وعدم التقليل منها، واللجوء إلى الدعم النفسي عند ظهور أعراض واضحة لإعادة بناء الثقة بالنفس وتعلّم التعبير ووضع الحدود.

ويوضح أمين أن قهر الأبناء لا يصنع شخصية قوية كما يُشاع، بل يزرع الخوف والاضطراب والشك، بينما يُبنى الطفل في بيئة يسودها الأمان العاطفي والاحترام وهو الأكثر توازنًا وقدرة على بناء علاقات صحية في المستقبل.

spot_img
spot_imgspot_img

تابعونا على