ذات صلة

اخبار متفرقة

قهر الآباء لأبنائهم: خطر صامت يحذّر منه خبير علاقات إنسانية وآثاره النفسية طويلة المدى

تعريف القهر الأسري يُحذر الدكتور أحمد أمين من خطورة قهر...

احذر تناول هذا المشروب اليومي الشهير لأنه يسبب الفشل الكلوي.

تشير الدراسات إلى أن الإفراط في استهلاك المشروبات الغازية...

من بين أكثر الأسئلة بحثاً في عام 2025: الفرق بين أعراض كورونا والإنفلونزا

أعراض الإنفلونزا تظهر عدوى التنفّس المعدية الناتجة عن الإنفلونزا عادةً...

5 علامات تبرز على الساقين وتكشف عن أمراض القلب والكلى

تُعَدُّ الساقان نافذةً على صحتنا، فالكثير من المشكلات الصحية...

إذا لم تشعر بالبرد في هذا الجو.. اعرف كيف يفسر العلماء هذه الحالة

يتساءل كثيرون عن السبب وراء ارتداء أشخاص قمصانًا خفيفة في برد الشتاء كما لو كانوا في ربيع دائم، في حين يشعر آخرون بالبرد الشديد في الظروف نفسها. لا يتعلق الأمر فقط بدرجة الحرارة المحيطة بل بآليات داخلية في الجسم تتحكم في الإحساس بالحرارة أو البرودة.

أجهزة الإحساس بالبرد في الجسم

تبدأ قصّة الإحساس بالبرد بخلايا عصبية دقيقة تقع تحت الجلد ترسل إشارات سريعة إلى المخ عند انخفاض الحرارة، وتعمل كنظام الإنذار الخارجي للجسم.

وتوجد مستقبلات عصبية عميقة في الجهاز العصبي قرب الحبل الشوكي، وهذه لا تتأثر بالجو بل تستجيب لتغيرات كيميائية داخل الجسم.

تتابع هذه المستقبلات الداخلية إشارات من الهرمونات والبروتينات والمركبات الحيوية التي تحدد درجة حرارة الجسم الحقيقية، لذلك قد يجلس شخصان في مكان واحد، أحدهما يشعر بالدفء والآخر يرتجف رغم حرارة الجو نفسها.

يخدع مركّب المنثول الموجود في النعناع المستقبلات العصبية فيشعر الإنسان بالبرودة حتى في جو معتدل، مما يجعل المستخدمين يعيشون إحساسًا فوريًا بالبرودة عند وضعه على الجلد.

تبيّن أن العوامل الوراثية قد تحدد مدى تحملنا للبرد؛ فبعض الأشخاص يفتقدون بروتينًا عضليًا يسمى ألفا أكتينين-3، وهو مسئول عن سرعة ارتعاش العضلات عند انخفاض الحرارة، فغياب هذا البروتين يجعل إنتاج الحرارة أبطأ ويمنح هؤلاء أحيانًا قدرة أكبر على مقاومة البرد من دون ارتجاف مستمر.

تلعب اللياقة البدنية دورًا بارزًا في تنظيم حرارة الجسم؛ فالأشخاص الذين يمارسون الرياضة بانتظام لديهم دورة دموية أكثر كفاءة تساهم في توزيع الحرارة داخليًا، ما يجعلهم أقل شعورًا بالبرد مقارنة بمن لا يمارسون النشاط.

تؤثر التغيرات الهرمونية، خصوصًا لدى النساء أثناء سن اليأس والدورة الشهرية، في تنظيم مراكز الحرارة في الدماغ ما يفسّر نوبات الحرارة المفاجئة أو الشعور بالبرد دون سبب، كما أن الحالة النفسية كالقلق أو الاكتئاب قد تغير استجابة الجهاز العصبي للبرد.

تشير حالات ضعف الإحساس بالبرد إلى خلل في الأعصاب الطرفية أو اضطرابات هرمونية مثل قصور الغدة الدرقية وفقر الدم، وهو ما يستدعي الانتباه إذا ظهر خدر أو تغير في الإحساس مع البرودة.

يسعى العلماء اليوم إلى استغلال هذه المستقبلات في تطوير علاجات للألم المزمن، فهناك مركبات تشبه الكابسيسين تشغل نفس المستقبلات المسؤولة عن الإحساس بالحرارة وتقلل الألم، كما يمكن أن يساعد فهم آليات مستقبلات البرودة في الحبل الشوكي في علاج إصابات الأعصاب وتنظيم الإحساس بالألم والحرارة لدى المرضى.

spot_img
spot_imgspot_img

تابعونا على