يعاني عدد من الأشخاص من رهاب الأصوات الانتقائية، وهو اضطراب يجعل تحمل بعض الأصوات المرتبطة بحركات الفم أو الحلق صعبًا، حتى لو كانت الأصوات عادية مثل المضغ أو استنشاق الهواء.
تروي لوتي دويل، وهي فتاة تبلغ 23 عامًا، أنها ترغب بقضاء العيد مع عائلتها لكنها تعتبر أن ارتداء سدادات الأذن أحد أبرز الطرق لتجاوز الأمر، لأن أصوات الآخرين مثل المضغ والشفط والاستنشاق تثير لديها انزعاجًا شديدًا.
تشير دراسة كبيرة إلى أن نحو خمس الناس يعانون من هذه الحالة، مما يجعلها شائعة إلى حد ما.
تتركّز الأصوات المزعجة غالبًا في حركات الفم والحلق والوجه، إضافة إلى أصوات المضغ والتنفس والنقر المتكرر بالأصابع، ورغم أنها قد تبدو غير ضارة، قد تثير استجابة عاطفية قوية وتؤدي إلى تجنّب التجمعات الاجتماعية.
وتقول جينا أودونيل، طالبة تبلغ 21 عامًا، إنها تعاني من الرهاب منذ سن العاشرة، وتخطط الآن لاستخدام سماعات أذن لتتمكن من تناول العشاء مع العائلة في العيد، بعد أن كان الانعزال في غرفة أخرى هو الأسلوب المعتاد لديها.
وتضيف أن الرهاب غالبًا ما يزداد حدة مع أقرب الناس، لذا يصبح العيد صعبًا للغاية، وتشير إلى أنها تشعر بالغضب وتبكي أحيانًا ثم يبدأ رد فعلها في التصاعد بشكل قد يبدو مبالغًا فيه، وتؤكد أن من الصعب شرح ذلك إلا إذا مر به الشخص نفسه.
طرق التأقلم
ابدأ بتخيّل شيء آخر، فالمفتاح أن تربط الصوت المؤذى بشيء مختلف تمامًا وتتصور أن صوت الشرب مجرد تفريغ ماء من حوض المطبخ، وبذلك يتعلم الدماغ أن الصوت ليس خطيرًا.
جرّب تحويل الصوت إلى منافسة مع مصدره؛ إذا أصدر أحدهم صوت قضم مرتفع، قلّد الصوت بصوت عالٍ مع المشاركة بدلًا من الشعور بأن الصوت مفروض عليك، وهو ما يساعد التركيز بعيدًا عن الانزعاج.
ابتكر سيناريو يشرح سبب إصدار الصوت، فمثلاً عند سماع استنشاق افترض أن الشخص قد يكون مريضًا أو منزعجًا، وبهذا يتغير تفسير الصوت من مزعج إلى أكثر حيادية.



