تعريف الرهاب الأصوات الانتقائية
يعاني بعض الأشخاص من اضطراب يُضعف قدرتهم على تحمل بعض الأصوات التي يصدرها الآخرون، رغم أنها تبدو عادية كالمضغ أو استنشاق الهواء.
تشير تقارير إلى أن هذه الحالة ليست نادرة، إذ تُعد من الحالات الشائعة التي تتسبب في استجابات عاطفية قوية تجاه أصوات محددة، ما يدفع المصابين أحياناً إلى تجنّب التجمعات الاجتماعية.
وترافق الأصوات المرتبطة بحركات الفم والحلق والوجه ضيقاً عاطفياً غالباً، بينما قد تكون أصوات مثل المضغ والتنفس والنقر بالأصابع مزعجة بشكل يختلف من شخص لآخر.
وقد تكون الاستجابة القوية لهذه الأصوات سبباً في تجنّب المناسبات الاجتماعية في الكثير من الحالات، حتى مع كون الأصوات تبدو عادية للآخرين.
وتروي لوتي دويل، الفتاة البالغة من العمر 23 عامًا، أنها تسعى لقضاء العيد مع العائلة لكنها تعتبر ارتداء سدادات الأذن إحدى الوسائل القليلة لتجاوز الأمر، لأنها تشعر عند سماع أصوات الآخرين بضيق شديد وبدء شعور بالذعر يصعب السيطرة عليه.
وجد باحثون من جامعتين عريقتين أن نحو خُمس السكان يعانون من الرهاب الأصوات الانتقائية، وهو ما يجعل هذه المسألة شائعة في المجتمعات. غالباً ما تكون الأصوات المرتبطة بحركات الفم والحلق والوجه هي الأكثر إزعاجاً، إلى جانب أصوات مثل المضغ والتنفس والنقر بالأصابع، وقد تثير استجابة عاطفية قوية لدى المصابين وقد تدفعهم إلى تجنّب التجمعات الاجتماعية.
وتقول جينا أودونيل، طالبة تبلغ من العمر 21 عامًا وتعيش مع الرهاب منذ سن العاشرة، إنها تعزل نفسها عادة في غرفة أخرى لتجنب هذه الأصوات وتخطط في العيد لتناول العشاء مع سماعات الأذن. وتضيف أن الرهاب يزداد سوءاً عندما تكون الأصوات أقرب إليها في العلاقات، لذا يصبح العيد صعباً بشكل خاص، وتصف ذلك بأنه يحدث توتراً وغضباً لا يستطيع السيطرة عليهما أحياناً، مع وجود محاولات للتهدئة والتخفيف من التوتر رغم صعوبة الوصف والتواصل حينها.
ثلاث طرق للتأقلم
تخيل شيئاً آخر: الخيال هو المفتاح، حاول ربط الصوت الذي يؤثر عليك بشيء مختلف تماماً، مثل أن يكون صوت الشرب مجرد تصريف الماء من حوض المطبخ، وبذلك تتعلم أن الصوت ليس ضاراً.
جرّب منافسة: حول الضوضاء المزعجة إلى منافسة مع مصدرها، على سبيل المثال إذا كان صوت قضم عالياً فحاول تقليده بصوت عالٍ أيضاً، فبالتقليد يصبح الصوت جزءاً من المشاركة وليس فرضاً عليك، وتُشتت فكرة التحمّل عنك.
ابتكر سيناريو: اكتب قصة قصيرة تشرح سبب إصدار الصوت أو صوغه بطريقة مبررة، مثل أن يكون من يسحب هواءًا مستنشقاً مريضاً أو منزعجاً، وبذلك يتغيّر معنى الصوت لديك من مصدر مزعج إلى تفسير أكثر حيادية.



