ذات صلة

اخبار متفرقة

كيف يمكن حماية طفلك من المحتوى الضار على تيك توك؟

يزداد انتشار تيك توك بين الأطفال والمراهقين لما يقدمه...

تحية من الكوكب الأحمر: كيوريوسيتى تهدي العالم بطاقة أعياد فريدة من المريخ

أصدرت ناسا بطاقة بريدية فنية من كيوريوسيتي تجمع بين...

طريقة تحضير أرز بالسجق والفلفل الملون بشكل جديد وغير تقليدي

يقدم الشيف عمر إسماعيل طريقة عمل أرز بالسجق والفلفل...

تناول هذه الأكلات وتقل ملابسك: نصائح ضرورية للتعامل مع التقلبات الجوية

تشير هيئة الأرصاد إلى حالة عدم استقرار في الأحوال...

روبي تُبرز أناقتها بفستانٍ لافتٍ.. شاهد

إطلالة روبي في أحدث ظهور أطلت روبي في ظهورها الأخير...

الإفراط في تناول سكر الفركتوز يدمر صحتك بصمت.. كيف تحمي نفسك

يتوافر الفركتوز بشكل طبيعي في الفواكه والعسل، ولكنه يُستخدم أيضًا على نطاق واسع في الأطعمة المصنعة والمشروبات المحلاة وعصائر الفاكهة. بالرغم من تشابه الفركتوز والجلوكوز ظاهريًا على ملصقات المعلومات الغذائية، إلا أن طريقة معالجتهما في الجسم تختلف اختلافاً كبيراً، وهذا الاختلاف له آثار صحية خطيرة.

تمثيل الفركتوز في الجسم وتأثيره الصحي

عكس الجلوكوز، الذي تستخدمه جميع خلايا الجسم تقريبًا ويخضع لتنظيم دقيق بواسطة الأنسولين، يتجاوز الفركتوز آليات التحكم الطبيعية في سكر الدم. ينتقل الفركتوز فورًا إلى الكبد لمعالجته. عند الاستهلاك باعتدال، يستطيع الكبد تعاطيه، أما عند الإفراط كما هو الحال في كثير من الأنظمة الغذائية الحديثة، فيحوله الكبد بسرعة إلى دهون من خلال عملية تُعرف بتكوين الدهون من جديد.

وهذا يجعل الفركتوز بطبيعته “خبيثاً” بشكل خاص، لأنه لا يرفع سكر الدم فورًا ولكنه يساهم بصمت في تراكم الدهون والضرر الأيضي.

من أبرز العواقب الأولى للإفراط في تناول الفركتوز تطور الكبد الدهني غير الكحولي، وهو تراكم دهون في الكبد يتطور مع مرور الوقت حتى يعزز مقاومة الأنسولين والتهاباً مزمناً والسمنة واضطرابات في مستويات الدهون بالدم. هذه التغيرات ترتبط بارتفاع مخاطر الإصابة بالسكري من النوع 2 وأمراض القلب والشرايين، وربما بعض أنواع السرطان. كما رُبط الإفراط في استهلاك الفركتوز بتطور الكبد الدهني إلى حالات أشد مثل التهابه وتليف الكبد.

الفركتوز والمشروبات مقابل الأطعمة

تختلف طريقة استهلاك السكر بشكل حاسم: فشرب السكر عبر المشروبات المحلاة وعصائر الفاكهة يحمل ضرراً أكبر من تناوله مع الطعام، لأنه يقدم جرعات كبيرة من الفركتوز والجلوكوز مباشرة وتُمتص بسرعة عالية في الدم. تشير الدراسات إلى أن تناول 355 مل من المشروبات السكرية يوميًا يرتبط بزيادة خطر الإصابة بمرض السكري من النوع 2 بنحو 25%. كما أن العصائر حتى تلك التي تحمل لقب “طبيعي 100%” ليست خالية من السكر. وبدون الألياف الموجودة في الفاكهة الكاملة، يتصرف العصير كالمشروبات الغازية، ما يزيد خطر الإصابة بالسكري بنحو 5% تقريباً لكل 225 مل يتم تناولها يوميًا. وعلى النقيض من ذلك، فإن السكريات الواردة من خلال الفاكهة الكاملة تُخفَّف بواسطة الألياف والماء والمركبات النباتية المفيدة، وتبطئ الألياف عملية الهضم والامتصاص، مما يقلل الحمل الأيضي على الكبد ويحد من الارتفاعات الضارة في مستويات الأنسولين والدهون الثلاثية، لذا فإن تناول الفاكهة الكاملة لا يحمل نفس مخاطر العصائر.

العسل وتأثيره المماثل للفركتوز

ينظر إلى العسل غالبًا كبديل صحي للسكر، لكن من الناحية الغذائية لا يوفر حماية تذكر عند الإفراط في تناوله. يحتوي العسل على نحو 40% من الفركتوز، وكثافته الحرارية تقارب سكر المائدة، وبالتالي قد يساهم الإفراط في تناوله في تراكم الدهون في الكبد واضطرابات التمثيل الغذائي التي تُلاحظ مع المحليات الأخرى.

إضافة إلى أن الفركتوز يؤثر في وظائف متعددة بالجسم، فهو يعزز تراكم الدهون الحشوية وينشط مسارات الالتهاب مثل NF-κB، مما يؤدي إلى زيادة إفراز سيتوكينات محفزة للالتهاب مثل IL-1β. كما قد يخل بتوازن حاجز الأمعاء، مما يسمح بعبور سموم بكتيرية إلى الدورة الدموية (التسمم الداخلي)، وهو ما يزيد من تفاقم مقاومة الأنسولين ومرض الكبد الدهني. وقد ثبت أيضاً أن الفركتوز يحفز الالتهاب في خلايا جزر لانجرهانس في البنكرياس، ما يسهم في فرط الأنسولين في الدم والفشل التدريجي في تنظيم مستوى الجلوكوز في الدم.

لذا يجب تقليل كمية السكر التي نتناولها من العصائر المصنعة والمواد المحلاة للوقاية من الإصابة بالأمراض.

spot_img
spot_imgspot_img

تابعونا على