تظل هذه الفئة من الأجهزة القابلة للارتداء بعيدة عن الانتشار، فهي تعد بمتابعة الصحة واللياقة دون الحاجة إلى ساعة أو سوار، لكن السؤال المطروح اليوم: هل أصبحت جاهزة فعلًا للاستخدام العام، أم ما زالت حكرًا على عشّاق التقنية؟
مواجهة التحديات الأساسية
يواجه أكبر عائق أمام الخواتم الذكية مسألة المقاس؛ فبينما تتيح الساعات وأساور اللياقة أحزمة قابلة للتعديل، تتطلب الخواتم اختيار مقاس دقيق قد يصل إلى عدد مقاسات متعدد، وهذا التعقيد قد يثني المستخدم العادي عن الشراء أو يؤدي إلى قراءات صحية غير دقيقة إذا كان القياس غير مناسب.
تتفوق الخواتم الذكية في تتبّع مؤشرات أساسية مثل نبض القلب والنوم والخطوات، لكنها تتأخر كثيرًا مقارنةً بأرخص أجهزة التتبع، فهي لا تناسب الرياضيين أو من يمارسون نشاطات مكثفة، كما تفتقر لبرامج تدريبية عميقة أو تتبّع متقدم للتمارين، وبالتالي يظل غياب القيمة المضافة عائقًا أمام الانتشار.
ويفقد المستخدم غالبًا شعور القيمة في الاستخدام اليومي، فحتى مع وجود مزايا بسيطة قد لا تكون كافية لجعل الخاتم خيارًا أوفر قيمة مقارنة بالبدائل الأخرى المتاحة في السوق.
محدودية الوظائف خارج الصحة
تظل الميزات خارج مجال الصحة محدودة إلى حد بعيد، فبعض الطرز تدعم NFC للدفع أو فتح السيارات، لكن هذه الوظائف تبقى محدودة وليست كافية لتبرير شراء الخاتم بشكل مستقل عن احتياجات المستخدمين الصحية.
وتظل مقارنة الساعات الذكية صعبة عندما تقارن الوظائف المتاحة، فالساعات تتيح التحكم في الموسيقى والإشعارات والطقس والمنبّه والمساعدات الذكية، ومع غياب الشاشات في أغلب الخواتم تبقى وظائفها محدودة للغاية.
السعر والاشتراكات كعائق رئيسي
تشكل الأسعار عائقًا كبيرًا، إذ تبدأ أفضل الخواتم الذكية من نحو 200 دولار، وبعضها يتطلب اشتراكات شهرية، ويفتقر السوق إلى فئة متوسطة بسعر معقول (80–150 دولارًا) من علامات موثوقة، وهذا يجعلها منتجًا نخبويًا أكثر من كونه خيارًا جماهيريًا.
المستقبل في 2026
يتوقع أن تشهد الفئة مزيدًا من الإصدارات في 2026، مع اهتمام متزايد في المعارض الكبرى مثل CES، وقد تساهم دخول شركات عملاقة كآبل أو جوجل في قلب المعادلة، لكن هذا التطور غير أكيد حتى الآن.
تتحرك الخواتم الذكية بخطوات بطيئة نحو التيار الرئيسي، لكن قبل الانتشار على نطاق واسع تحتاج إلى أسعار أدنى وميزات أقوى وتجربة شراء أبسط، وحتى يتحقق ذلك ستظل خيارًا متخصصًا لعشّاق التقنية أكثر من كونه جهازًا يوميًا للجميع.



