تمنح العطلات الجسد فرصة للراحة من العمل ومتاعب الحياة المختلفة، وهو ما ينعكس بالإيجاب على الحالة النفسية. لكن قد يعاني البعض خلال العطلات من اضطرابات الجهاز الهضمي بسبب التوتر وتغير عادات الغذاء والروتين اليومي، إضافة إلى الإرهاق وتوتر العلاقات الشخصية التي تزيد من العناء الهضمي.
وتشير دراسة وطنية حديثة في الولايات المتحدة إلى أن نسبة كبيرة من الأميركيين يعانون من اضطرابات هضمية خلال موسم العطلات، وتصل هذه النسبة إلى نحو 76%. يعكس هذا الواقع أن العطلة رغم كونها فترة راحة قد تتحول إلى محفز للانزعاج الهضمي إذا لم تُدار بشكل مناسب.
أسباب اضطراب الجهاز الهضمي في العطلات
لا تقتصر مشاكل الجهاز الهضمي على الإفراط في تناول الطعام خلال العطلات فحسب، بل تتسع لتشمل التوتر والقلق حول المال وتغيير الروتين اليومي والإرهاق وتوتر العلاقات الشخصية، وكلها عوامل مشتركة في زيادة أعراض الجهاز الهضمي.
تؤكد الدكتورة كلير براندون، طبيبة متخصصة في أمراض الجهاز الهضمي، أن التعرض للضغوط النفسية يؤدي إلى زيادة إفراز هرمونات التوتر مما يطلق سلسلة من التفاعلات الالتهابية في الأمعاء.
كما أوضح الدكتور ديفيد كلارك، رئيس جمعية علاج أعراض التصلب العصبي، أن التوتر ينشط الجهاز العصبي الودي المسؤول عن الاستجابة الدفاعية، مما يبطئ الهضم ويؤدي إلى الانتفاخ والتقلصات والغثيان وأحياناً آلام بالبطن.
الوقاية من اضطرابات الجهاز الهضمي بالعطلات
اتخذ خطوات بسيطة وواقعية لإعادة ضبط الجهاز الهضمي بعد العطلات، مثل إعادة ضبط النوم وتهيئة روتينه اليومي بما يحافظ على انتظامه من ناحية النوم والاسترخاء قبل النوم بممارسة التنفس العميق وتقنيات الاسترخاء التدريجي للعضلات.
اعتن بتناول وجبات متوازنة وغنية بالألياف، فالألياف تدعم حركة الأمعاء وتغذي البكتيريا المفيدة في القولين المعوي، لذا اختر الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة مع البقوليات وتجنب الإفراط في الأغذية المصنعة والاعتدال في الكحول.
احرص على الحفاظ على رطوبة كافية بالجسم، فالترطيب ينعكس على صحة الهضم، وتُعد ملاحظة لون البول دليلاً جيداً على ترطيب الجسم، مع شرب الماء قبل وأثناء وبعد السفر وتقليل الكافيين والكحول، مع الحرص على شرب الماء بانتظام طوال اليوم.
استأنف الحركة بشكل منتظم، فممارسة الرياضة تساند الهضم وتقلل التوتر، ويمكن أن يبدأ الأمر بمشي بسيط مع إدراج تمارين التمدد إذا توفرت مساحة.
قلل التوتر تدريجياً، فالإدارة المستمرة والمنتظمة للضغط تسهم في تخفيف أعراض الجهاز الهضمي، ومع وجود إجهاد مزمن أو سكر زائد أو خروج عن الروتين المعتاد فقد تتفاقم الاضطرابات.



