تمنح العطلات الجسد فرصة للراحة من العمل ومتاعب الحياة المختلفة، وهذا غالباً ما ينعكس إيجاباً على الصحة النفسية، غير أن بعض الناس قد يعانون خلال هذه الفترة من اضطراب في الجهاز الهضمي نتيجة تغيّر العادات والتوتر والروتين اليومي.
أسباب اضطراب الجهاز الهضمي في العطلات
تتعدد أسباب اضطراب الجهاز الهضمي خلال العطلات ولا تقتصر على الإفراط في تناول الطعام فقط، بل تشمل التوتر والضغوط المالية وتغير الروتين اليومي والإرهاق وتوتر العلاقات الشخصية كأبرز الأسباب.
أشارت الدكتورة كلير براندون، طبيبة نفسية متخصصة في أمراض الجهاز الهضمي، إلى زيادة المشاكل المرتبطة بالحالة النفسية خلال موسم الأعياد، فحين يزداد الضغط النفسي ينتج الجسم المزيد من هرمونات التوتر مثل الكورتيزول، مما يؤدي إلى سلسلة من التفاعلات الالتهابية في الجهاز الهضمي.
أوضحت أن هرمونات التوتر يمكن أن تؤثر مباشرة على الأمعاء، ما يزيد من اضطرابات الهضم ويدفع الجسم للخروج من وضع الراحة والهضم.
وأوضح الدكتور ديفيد كلارك، رئيس جمعية علاج أعراض التصلب العصبي، أن التوتر ينشط الجهاز العصبي الودي المسؤول عن ردود الفعل الدفاعية (القتال والهروب والتجميد)، مما يبطئ عملية الهضم وقد يسبب الانتفاخ والتقلّصات والغثيان وأحياناً ألم البطن.
الوقاية من اضطرابات الجهاز الهضمي بالعطلات
اضبط نمط نومك عبر اتباع عادات الاسترخاء قبل النوم، فالنوم الجيد يدعم صحة الأمعاء وتوازن الميكروبيوم، ويعزز قدرة الجسم على التعافي.
تناول وجبات متوازنة وغنية بالألياف مع التركيز على الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة والبقوليات وتجنب الإفراط في الأطعمة المصنعة والكحول بشكل مفرط، فذلك يحافظ على صحة ميكروبيوم الأمعاء.
حافظ على ترطيب جسمك بشرب كميات كافية من الماء، وقلل من الكحول والكافيين، خاصة قبل الرحلات الجوية وأثناءها وبعدها، واستخدم لون البول الفاتح كمؤشر للترطيب الكافي.
استأنف الحركة بانتظام، فممارسة الرياضة تدعم الهضم وتخفف التوتر، وحتى المشي أو تمارين التمدد كافٍ في كثير من الأحيان.
راقب إرهاقك والتغيّرات في الروتين وتناول كميات كبيرة من السكر، فهذه العوامل قد تسبب اضطرابات في الجهاز الهضمي، وتدارك ذلك بخطوات بسيطة للحد من التوتر مثل التنفّس العميق وتطبيق تقنيات الاسترخاء.



