يؤكد علم النفس أن قول الحقيقة أسهل من الكذب، فالعقل يعمل وكأنه في وضع القراءة فقط حين يروي ما حدث كما هو، أما الكذب فيستلزم اختراع تفاصيل ومراعاة ألا تتعارض مع ما يعلمه الطرف الآخر ومراقبة لغة الجسد لتبدو القصة طبيعية، بينما يبقى العبء المعرفي ثقيلاً على من يكذب.
يؤدي الضغط الناتج عن الكذب إلى أن يحافظ الكاذب على قصة مقنعة مع مراعاة التوافق مع ما يعرفه الطرف الآخر ومراقبة لغة جسده، بينما يظل عقل الصادق أكثر هدوءًا واستقرارًا.
يهدف هذا الأسلوب إلى الوصول إلى الحقيقة بهدوء، وليس إحراج الشخص أو فرض اعتراف درامي، لأن ارتفاع العبء المعرفي عند الكاذب يدفعه إلى التردد وتعديل التفاصيل وتجنب التناقضات.
السؤال الأول.. سياق التسلسل الزمني
اطلب من الشخص أن يحكي التفاصيل خطوة بخطوة عما حدث خلال النصف ساعة التي سبقت اللحظة المطروحة، فالكاذب غالبًا ما يركّز على الحدث الرئيسي ويجهز قصة جاهزة دون تفاصيل عادية، بينما يذكر الصادق السياق المحيط: ماذا كان يفعل، أين كان، وكيف انتقل من خطوة لأخرى.
السؤال الثاني.. المفاجأة الحسية
اطلب في اللحظة نفسها أن يصف ما سمعه من حوله، فالإجابة تتضمن تفاصيل حسية مثل الصوت والضوء والرائحة والإحساس، في حين أن الكاذب عادةً ما يقدم رواية ثنائية الأبعاد وتظهر لديه علامات التردد أو تكرار السؤال وتجنب التفاصيل، بينما يجيب الصادق بسرعة وبتفصيل واضح.
السؤال الثالث.. الدليل الافتراضي
اطرح احتمال وجود دليل في السجلات أو الكاميرات في ذلك الوقت، فالتفكير في احتمالية تطابق القصة مع الواقع يربك الكاذب ويدفعه للكشف عن التناقض، وعادةً يقول الصادق بثقة: راجعها، ستجد كل شيء مطابقًا.



