تشهد الصين دخولها مرحلة جديدة في توسيع استخدامها للطاقة النووية مع تشغيل الوحدتين الأوليين في أكبر قاعدة للطاقة النووية في العالم، وهي محطة تشانغتشو في مقاطعة فوجيان الشرقية وتستند إلى مفاعل هوالونغ وان المطوَّر محليًا، ما يعكس طموحات بكين في تعزيز أمن الطاقة وخفض الانبعاثات الكربونية.
وأفادت القناة المركزية التلفزيونية الصينية بأن الوحدة الثانية من محطة تشانغتشو للطاقة النووية في مقاطعة فوجيان دخلت حيز التشغيل التجاري، بعد اجتيازها اختبار التشغيل المتواصل بكامل طاقتها لمدة 168 ساعة، والذي انتهى في الساعة 12:07 صباحًا من الأول من يناير، متجاوزةً آخر المتطلبات التنظيمية للتشغيل التجاري.
المزايا والتوقعات
وبتشغيل الوحدتين الأوليين، تكون المرحلة الأولى من المشروع قد اكتملت رسميًا، لتنتقل القاعدة من الإنشاء إلى التشغيل الفعلي، في ما يعد محطة مفصلية في نشر تقنيات الجيل الثالث من الطاقة النووية في الصين.
وأكد الاختبار الناجح استقرار المفاعل وسلامته في ظروف التشغيل المستمر عند أقصى طاقة، فيما يرى محللون أن دخول المفاعل الخدمة يمثل خطوة حاسمة نحو التوسع الواسع في استخدام مفاعل «هوالونغ وان»، وهو مفاعل ماء مضغوط من الجيل الثالث طورته الصين بالكامل.
ويُعد هذا التصميم ركيزة أساسية في استراتيجية الصين لتحقيق الحياد الكربوني، وتعزيز أمن الطاقة، وترسيخ مكانتها كلاعب رئيسي في سوق الطاقة النووية العالمية.
ومن المتوقع أن تُنتج قاعدة تشانغتشو نحو 20 مليار كيلوواط-ساعة من الكهرباء سنويًا، ما يسهم في خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بنحو 16 مليون طن سنويًا، أي ما يعادل الاستغناء عن أكثر من 6 ملايين طن من الفحم.
ويتميّز مفاعل «هوالونغ وان» بأنه تصميم محلي بالكامل، وتملك الصين حقوق الملكية الفكرية الكاملة له، كما حاز على اعتماد ضمن إطار متطلبات المرافق الأوروبية، واجتاز تقييم التصميم العام في المملكة المتحدة، وهي معايير تستند إليها بكين لتعزيز المصداقية الدولية لتقنيتها النووية.



