ابدأ بتقبّل المشاعر غير المثالية بدل محاربتها؛ فالسلام النفسي يبدأ باعتراف بأن الإنسان ليس مطالبًا بأن يكون واثقًا طوال الوقت. تقبّل مشاعر عدم الأمان يجعلنا أَكثر وعيًا بأنفسنا، وأقدر على ملاحظة اللحظات التي يتم فيها استفزازنا أو دفعنا إلى الانفعال غير الضروري. هذا الوعي يقلل من الردود المندفعة، ويمنح مساحة للاختيار بدل التلقائية.
ممارسة اليقظة الذهنية
تُعد اليقظة الذهنية أداة فعالة في هذا السياق، فهي تهدئ القلق، وتزيد تقدير الذات، وتساعد على التعامل مع الأفكار السلبية دون الانجراف خلفها.
حلل جذور عدم الأمان بدل جلد الذات
بدل أن تسأل: لماذا أنا هكذا؟ حاول أن تسأل: من أين جاءت هذه الفكرة؟ تكشف الكتابة اليومية أنماط التفكير الخاطئة وتُظهر كيف يُقلل من الإنجازات الشخصية وتُضخَّم نجاح الآخرين. غالبًا ما تكون مشاعر عدم الأمان رسالة داخلية تشير إلى جانب يحتاج إلى تطوير، لا سببًا لجلد الذات. وعندما ننظر إلى أنفسنا بإنصاف، نجد أن ما نراه ضعفًا قد يكون مساحة حقيقية للنمو.
استثمر في العلاقات الداعمة وتوقف عن العزلة
السلام النفسي لا يعني الاعتماد على النفس فقط، بل اختيار الأشخاص الذين نستمد منهم الإحساس بالأمان. وجود أشخاص يذكروننا بنقاط قوتنا حين تنساها يعد عنصرًا أساسيًا في الحفاظ على الصحة النفسية. تشير الأبحاث إلى أن الحوار المتبادل الحقيقي يلعب دورًا جوهريًا في تحقيق التوازن النفسي. مشاركة المشاعر مع شخص داعم قد تكشف لنا مدى القسوة التي نمارسها على أنفسنا مقارنة بنظرة من يهتم لأمرنا.
أرسل طاقة إيجابية لمن يثير غيرتك أو قلقك
قد تبدو هذه الخطوة صعبة، لكنها من أكثر الخطوات تحررًا. عندما تتمنى الخير لمن يثير داخلك مشاعر المقارنة، يتحرر العقل من الصراع الداخلي. المقارنة تستهلك طاقة هائلة دون عائد، بينما التركيز على المسار الشخصي يعيد الإحساس بالسيطرة والسلام. والمفارقة أن توجيه النوايا الإيجابية للآخرين غالبًا ما ينعكس إيجابًا على حياتك، كأن العقل يتوقف عن مقاومة العالم ويبدأ في التعاون معه.



