تشير دراسة جديدة إلى أن حلقات التغذية الراجعة للهواء القطبي تزداد وتسرّع الاحترار في القطب الشمالي. اكتشف العلماء أن الشقوق في الجليد البحري المعروفة باسم الرواسب تُعزز تكوّن السحب والتفاعلات الكيميائية، كما أن الانبعاثات من آبار النفط في خليج برودو، ألاسكا، تُلوث الغلاف الجوي للقطب الشمالي وتكوّن هذه العوامل حلقة تغذية راجعة إيجابية قوية تدفع الذوبان وتغذي الاحترار بشكل أسرع.
دراسة جوية جديدة تكشف مفاجأة
أخذ فريق بقيادة جامعة ولاية بنسلفانيا عينات من هواء القطب الشمالي في ربيع عام 2022 باستخدام طائرتين بحثيتين مجهزتين بأجهزة استشعار، إضافة إلى أجهزة استشعار أرضية. ووصف البروفيسور خوسيه دي فوينتس الاكتشاف بأنه فرصة غير مسبوقة لاستكشاف التغيرات الكيميائية في الطبقة الحدية وفهم تأثير النشاط البشري على مناخ هذه المنطقة المهمة، وقال إن البيانات توفر فهمًا أفضل لتفاعلات الهباء الجوي والسحب والملوثات في القطب الشمالي.
ويكشف مسبار بانش عن ثورات شمسية من الهالة إلى الفضاء بين الكواكب، وربما يحسن رصد انعطاف الرياح الشمسية بواسطة مسبار باركر من التنبؤات الجوية الفضائية، كما سجلت عمليات الرصد بالأقمار الصناعية أدنى مستوى للجليد البحري في القطب الشمالي هذا العام.
الآثار المترتبة على المناخ العالمي
لهذه النتائج أهمية أوسع للنظام المناخي، ويعمل الباحثون على إعداد مجموعات بيانات مفصّلة لتمكين نماذج المناخ من رصد هذه التأثيرات القطبية. ويخطط الفريق لتجميع بيانات لفهم تطور المناخ العالمي نتيجة لهذه العوامل المحلية في القطب الشمالي، وتعد نمذجة هذه التأثيرات بدقة أمرًا بالغ الأهمية لأن التغيرات القطبية يمكن أن تؤثر في أنماط الطقس في مناطق أبعد من القطبين، وهذا سيساعد علماء المناخ على تحسين النماذج والتنبؤ بتأثير التغيرات القطبية على الطقس العالمي.



