ذات صلة

اخبار متفرقة

ما سبب ذوبان القطب الشمالي بسرعة مرعبة، وما أثره على الكوكب؟

تُظهر دراسة جديدة أجرتها جامعة ولاية بنسلفانيا أن حلقات...

إطلاق لعبة Cyberpunk 2 في الربع الأخير من عام 2030

تُشير تقارير حديثة إلى أن Cyberpunk 2، الجزء الثاني...

دراسة: 58% يؤيدون استخدام الذكاء الاصطناعي لإنتاج موسيقى لفنانين راحلين.. مايكل جاكسون الأبرز

أظهرت دراسة حديثة أجرتها الأوركسترا الملكية الفيلهارمونية في المملكة...

البلديات والإسكان تبدأ بإصدار أكثر من 60 ألف فاتورة لرسوم الأراضي البيضاء في مدينة الرياض

أعلنت وزارة البلديات والإسكان، ممثلة ببرنامج رسوم الأراضي البيضاء...

كيف نفهم مراحل نمو الطفل والعوامل المؤثرة فيها

يبدأ النمو الطولي كعملية بيولوجية معقدة تقودها التفاعلات بين الهرمونات والعوامل الوراثية والتغذية والصحة العامة، وليس مجرد زيادة في الطول أو الوزن. يترافق ذلك مع تغيّر جسم الطفل وتكوّن العظام وتغيرات في الوضعية مع بلوغه مرحلة البلوغ، وتحديدًا عند انتهاء نمو العظام وانغلاق صفائح النمو في أطرافها.

علامات بداية مرحلة النمو السريع

عادة ما تبدأ فترة النمو السريع عندما يمر الطفل بطفرة المراهقة، وتبدأ هذه الفترة مبكرًا عند الفتيات بين التاسع والثالثة عشرة عامًا، وعند الأولاد غالبًا بين العاشر والرابعة عشرة. تنشط خلال ذلك غدة النخامية وتفرز كميات أعلى من هرمون النمو، إضافة إلى الهرمونات الجنسية (الإستروجين والتستوستيرون) التي تحفز تكوين العظام والعضلات. خلال هذه الفترة قد يزداد طول الشخص بمعدل نحو 7 إلى 10 سنتيمترات في السنة، وهو ما يجعل بعض المراهقين يطولون بسرعة مقارنة بأقرانهم.

متى يتوقف الأطفال عن النمو فعليًا؟

تنتهي عادة الطفرة عند البنات في عمر 16 إلى 18 عامًا، بينما يستمر لدى الأولاد حتى 18 إلى 21 عامًا في بعض الحالات. ويعتمد التوقيت على موعد البلوغ؛ فكلما بدأ مبكرًا انتهى النمو مبكرًا والعكس صحيح. بعد الانتهاء من البلوغ، تُغلق صفائح النمو في العظام وتوقف التمدد الطولي نهائيًا. أحيانًا يواصل بعض الأولاد الذين يتأخرون في البلوغ النمو حتى نحو 22 عامًا، وهو أمر طبيعي إذا أظهرت الفحوصات الهرمونية والعظمية أن الصفائح لم تغلق بعد.

العوامل المؤثرة في استمرار النمو

الوراثة: غالبًا ما يكون الطول النهائي قريبًا من المتوسط لطول الوالدين.

التغذية: النظام الغذائي الغني بالبروتينات والمعادن مثل الزنك والكالسيوم والفيتامينات خاصة فيتامين D يلعب دورًا رئيسيًا في بناء العظام والعضلات.

النوم الجيد: يُفرز هرمون النمو بشكل أكبر أثناء النوم العميق، لذا قد يؤثر قلة النوم المستمرة سلبًا في الطول النهائي.

النشاط البدني: ممارسة الرياضة، خاصة السباحة والقفز وتمارين التمدد، تساعد في تحسين وضعية الجسم وتقوية العضلات الداعمة للعظام.

الصحة العامة والهرمونات: أمراض الغدة الدرقية أو اضطرابات الغدة النخامية قد تؤخر أو تعجل انتهاء النمو.

متى يجب القلق أو استشارة الطبيب؟

إذا لاحظ الوالدان أن طفلهما لم يزد طوله لمدة عامين متتاليين أو تفوقه أقرانه بشكل واضح، ينبغي استشارة طبيب الأطفال أو اختصاصي الغدد الصماء. قد يطلب الطبيب أشعة لعمر العظام (Bone Age X-ray) لتقييم مدى نضوج الهيكل العظمي، إضافة إلى فحوصات لهرمون النمو وهرمونات الغدة الدرقية. التدخل المبكر في بعض الحالات يمكن أن يعيد مسار النمو إلى مساره الطبيعي أو يعوض النقص إن وُجد.

هل يمكن تحفيز النمو بعد التوقف؟

بمجرد أن تغلق صفائح النمو، يتوقف الطول فعليًا ولا يمكن لأي مكمل غذائي أو دواء أن يعيد فتحها. لكن في السنوات التي تسبق ذلك، يمكن دعم النمو من خلال تغذية متوازنة ونوم كافٍ ومتابعة طبية منتظمة لضمان أن كل مرحلة تمر بسلاسة دون تأخير أو خلل. أما ما يُشاع عن حقن هرمون النمو أو المكملات المعجزة لزيادة الطول بعد البلوغ فهو ادعاء غير علمي وقد يسبب ضررًا أكثر من نفعه.

spot_img
spot_imgspot_img

تابعونا على