يحدث الإمساك غالباً نتيجة تغيّرات في النظام الغذائي أو قلة شرب السوائل أو التعرّض للإجهاد أو انخفاض النشاط البدني أو الاستخدام المؤقت للأدوية، وفي الغالب يزول بسهولة عبر تغييرات بسيطة في نمط الحياة. لكن يمكن أن يكون الإمساك غير المبرر علامة تشير إلى سرطان القولون، وهذا ما سنتعرف عليه في السطور التالية.
سرطان القولون يتطور بصمت
غالباً ما يتطور سرطان القولون وأمراض الأمعاء الأخرى دون ظهور أعراض واضحة في المراحل المبكرة، وقد لا يشعر المريض بأي ألم. مع نمو الورم ببطء داخل القولون، قد يضيّق تجويف الأمعاء، فيتسبب في صعوبة متزايدة في التبرز، وانخفاضاً في عدد مرات التبرز، وتراخ البراز، وشعور مستمر بعدم الإفراغ الكامل.
عندما تستمر هذه التغيرات لأسابيع أو شهور وتصبح مقاومة للعلاج الروتيني، يحتاج الأمر إلى تقييم طبي بدلاً من الاعتماد المتكرر على الملينات.
معظم من يعانون من الإمساك لا يصابون بالسرطان، إذ تبقى اضطرابات الأمعاء الوظيفية وعوامل نمط الحياة هي الأسباب الأكثر شيوعاً. ومع ذلك، يصبح الإمساك علامة تحذيرية حين يصاحبه أعراض خطيرة مثل وجود دم في البراز وفقدان وزن غير مبرر وألم مستمر في البطن وتعب وتقيؤ وفقر الدم الناجم عن نقص الحديد.
يؤكد الأطباء أن العمر عامل رئيسي؛ فالأشخاص الذين تتجاوز أعمارهم 45 عاماً أو لديهم تاريخ عائلي للإصابة بسرطان القولون والمستقيم أو أورام حميدة عليهم التماس التقييم مبكراً إذا تغيرت عادات التبرز.
الكشف المبكر عن سرطان القولون أمر بالغ الأهمية
يشدد الخبراء على أن الكشف المبكر عن سرطان القولون أمر بالغ الأهمية، إذ تساعد الفحوصات في الوقت المناسب على تحديد المرض عندما يكون العلاج الشافي ممكناً، وغالباً ما تكون منظار القولون هو الأداة الأساسية للكشف والتشخيص وتحديد المراحل.
عند تشخيص إمساك حديث الظهور، يشمل النهج الأولي عادة زيادة تناول الألياف في النظام الغذائي وربما أدوية وتوجيهات لتحسين استهلاك السوائل. وإذا لم يتحسن الإمساك وظل لأكثر من شهر إلى شهر ونصف، يصبح من الضروري إجراء تقييم إضافي.
ما هو سرطان القولون؟
يبدأ سرطان القولون في الزوائد اللحمية التي تنمو على البطانة الداخلية للقولون والمستقيم، وهي نوع من السرطان يصيب الأمعاء الغليظة. قد تتحول الزوائد اللحمية إلى أورام سرطانية مع مرور الوقت. يمكن للأطباء إجراء فحوصات للكشف عن الزوائد اللحمية قبل تحولها إلى سرطان، كما تساعد هذه الفحوصات في اكتشافها مبكراً حتى قبل أن تتحول إلى مرض سرطاني. وبالإضافة إلى ذلك، قد يساهم استئصال الأورام الحميدة التي قد تتطور إلى سرطان في الشفاء التام من المرض.
علامات وأعراض أخرى لسرطان القولون
يتطور سرطان القولون ببطء، وقد يستغرق نحو سنوات حتى يتحول الورم الحميد إلى ورم سرطاني يسبب أعراضاً. وعندما تظهر هذه الأعراض، قد تشمل ألم البطن وانتفاخ المعدة والشعور بأن هناك برازاً عالقاً في الأمعاء حتى بعد التبرز.



