أجريت دراسة على فئران خضعت لتدريب مكثف لمدة عشرة أسابيع، وكشفت أن التمارين الهوائية المعتدلة لا تغيّر الجهاز العصبي المتحكِم في القلب بشكل متساوٍ، بل تحدث تغيرات متباينة ومتضادة بين جانبي الجسم الأيمن والأيسر.
أشارت النتائج إلى وجود نمط يمين-يسار مخفي في نظام التحكم الذاتي بالقلب، يختلف بين الجانب الأيمن والأيسر، وهو نمط لم يُلاحظ كثيراً حتى الآن.
أوضح الباحثون أن هذا النمط المخفي قد يساعد في تفسير سبب نجاح بعض علاجات القلب بشكل أقوى على جهة دون أخرى.
أظهرت النتائج أنه على الجانب الأيمن ازداد عدد الخلايا العصبية في المركز المسؤول عن إرسال إشارات زيادة سرعة القلب، ما يشير إلى زيادة الترابط العصبي، أما على الجانب الأيسر فازداد حجم الخلايا العصبية بشكل ملحوظ دون زيادة عددها، وهو دليل على نوع مختلف من التكيف.
كما أظهرت النتائج أن التمارين تعيد تشكيل نظام التحكم العصبي للقلب بشكل يختلف بحسب الجانب، بدلاً من التأثير على كلا الجانبين بالتساوي.
شبه الباحثون العقد النجمية بمفتاح تحكّم دقيق في شدة تحفيز القلب، وهذا التحكم الدقيق مهم لأن فرط تحفيز هذه العقد يرتبط بآلام في الصدر واضطرابات في نظم القلب.
أوضحت أهمية الدراسة أن النتائج ما زالت مبنية على فئران وليست دليلاً على البشر، وتستلزم إجراء المزيد من الدراسات قبل تطبيقها في رعاية المرضى.
تتوقع الدراسة المستقبلية أن تبحث عما إذا كانت تغيّرات عصبية مشابهة تحدث لدى البشر بين جانبي القلب، وما إذا كان فهمها يساعد في توجيه العلاجات بشكل أكثر دقة لحالات الذبحة الصدرية واضطرابات النظم القلبية.



