أظهرت نتائج دراسة علمية من معهد روكفلر ونُشرت في مجلة نيتشر نيوروساينس أن الانتباه لا يتكوّن فقط من تضخيم الإشارات العصبية المهمة، بل يعتمد أيضاً على تقليل الضوضاء المحيطة في الدماغ، وأوضح الباحثون أن جين هومر1 يلعب دوراً محورياً في تنظيم هذه العملية العصبية.
أظهرت التجارب التي أُجريت على الفئران خلال مرحلة المراهقة أن خفض مستويات جين Homer1a وAnia3 يؤدي إلى تهدئة نشاط الخلايا العصبية في قشرة الفص الجبهية، ما أسفر عن تحسن واضح في القدرة على التركيز أثناء أداء المهام، وظهر هذا التأثير بشكل خاص خلال المراهقة، بينما لم يظهر عند البالغين عند التلاعب بجين Homer1.
توضح الآلية أن تقليل مستوى بروتين هومر1 يعزز نشاط المستقبلات العصبية التي تعمل كمكابح جزئية للجهاز العصبي، ونتيجة ذلك ينخفض النشاط العصبي الأساسي وتصبح الاستجابات للإشارات المهمة أكثر دقة، ويتعلم الدماغ من خلال هذه الآلية تصفية التشويش والتركيز على المعلومات ذات المعنى، وهو نهج يختلف عن العلاجات التقليدية لاضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه التي تعتمد على تنشيط الدماغ بدلاً من تهدئته.
تفتح هذه النتائج آفاق علاجية لاضطرابات عصبية متعددة، فالجين Homer1 مرتبط أيضاً باضطرابات مثل التوحد والفصام، مما يشير إلى إمكانية اعتباره هدفاً لتطوير علاجات جديدة لاضطرابات النمو العصبي. كما أشارت تقارير علمية سابقة إلى تطورات في مجال التحكم بالبروتينات عن بُعد في كائن حي.



