ذات صلة

اخبار متفرقة

بنية الثقة الصفرية: لماذا لم يعد الرقم السري كافياً لحماية شبكات الشركات؟

اعتمدت المؤسسات تاريخيًا على جدار حماية يحمي شبكتها الداخلية،...

أجواء العيد المرحة: أفضل ملصقات وإيموجي، وأبرزها الهلال والمساجد

يصبح العيد وقتاً للفرح والاحتفال والتواصل مع الأحبة، ومع...

لا إفلات من العقاب في العنف الرقمي ضد النساء: أول معيار دولي لمحاسبة مرتكبيه

إجراءات جديدة لمكافحة العنف الرقمي ضد النساء في 2026 تواجه...

سبع عادات صحية للعناية بالقدمين يجب على مرضى السكر اتباعها

العناية بالقدمين لمرضى السكري افحص قدميك يوميًا افحص قدميك يوميًا بحثًا...

الالتهاب الرئوي الحاد: كيف يهاجم الرئتين

ما هو الالتهاب الرئوي؟ يُعد الالتهاب الرئوي عدوى تصيب الرئتين...

مؤسس Google DeepMind: الذكاء الاصطناعي سيقضي على جميع الوظائف التي تُنجز عن بُعد

هل يتفوق الذكاء الاصطناعي على البشر؟

يؤكد ليج أن الذكاء البشري ليس الحد الأقصى لما يمكن أن تتحققه الآلات، فمع مراكز بيانات تستهلك طاقة كبيرة وسرعات تقارب سرعة الضوء، ومعالجة معلومات تفوق قدرة الدماغ، ترى الآلات بنية مهيكلة متمكنة من تجاوز البشر بشكل كبير، وتُحذِّر من أن هذا ليس مجرد نظرية بل تغيير حقيقي قد يطرأ قريبًا.

يقول ليج إن أنظمة الذكاء الاصطناعي تتفوق الآن في اللغة والمعرفة العامة، ويتوقع أن تتضاءل نقاط ضعفها في الاستدلال والفهم البصري والتعلم المستمر خلال السنوات القليلة القادمة. كما قال إنه من المتوقع أن يتطور الذكاء الاصطناعي تدريجيًا نحو مستوى احترافي وأكثر في مجالات مثل البرمجة والرياضيات والعمل المعرفي المعقد.

مستقبل العمل عن بُعد

هنا يظهر أن العمل الذي يُنجز عبر الإنترنت باستخدام المهارات المعرفية فقط هو الأكثر عرضة للخطر، فهناك قاعدة واضحة تقول: إذا كان بإمكانك أداء العمل عن بُعد باستخدام جهاز كمبيوتر فقط، فإن هذه الوظيفة مهددة مع تزايد قوة الذكاء الاصطناعي وتطور قدراته.

في مجال هندسة البرمجيات، يتوقع ليج أن يكون التغيير واضحًا بشكل خاص؛ فرق من 100 مهندس قد تنخفض إلى نحو 20 مع تولي الذكاء الاصطناعي مزيدًا من الأعباء، وهؤلاء العشرون سيستخدمون أدوات الذكاء الاصطناعي المتقدمة. وبينما تعزز هذه الأدوات الإنتاجية، فإنها أيضًا تقضي على عدد من الوظائف، خاصة للمبتدئين والوظائف التي تعتمد على العمل عن بُعد.

لكن النقاش الأوسع يتمحور حول كيف سيعيد الذكاء الاصطناعي تشكيل الاقتصاد والمجتمع؛ فقد لا يعمل النظام التقليدي القائم على تبادل العمل الذهني أو البدني مقابل الدخل بنفس الطريقة عند قدرة الآلات على أداء جزء كبير من العمل المعرفي بكفاءة وتكلفة أقل. قال ليج إنه النظام الحالي الذي يعتمد على جهود الأفراد للوصول إلى الموارد قد لا يكون فعالًا كما كان من قبل.

أقر ليج بأن هذا التحول لن يحدث بين عشية وضحاها، فخلال السنوات القليلة القادمة سينتقل الذكاء الاصطناعي من أداة مساعدة إلى أداء أعمال ذات قيمة اقتصادية مستقلة، وسيكون التحول متباينًا بين القطاعات؛ من المرجح أن تشعر الوظائف التي تعتمد على النتائج الرقمية بالضغط مبكرًا، بينما قد تبقى الوظائف التي تتطلب التواجد الفعلي أو المهارات اليدوية مثل السباكة محمية لفترة أطول.

وحذر من تجاهل هذه المؤشرات، مقارنًا الوضع بما حدث في بداية عام 2020 عندما حذر الخبراء من جائحة وشيكة؛ لكن كثيرين لم يأخذوا الأمر على محمل الجد. عندما تكون هناك قوى أساسية مؤثرة، فإن التغييرات الكبيرة ستحدث في النهاية.

فرص وتحديات المستقبل

على الرغم من التوقعات القاتمة لبعض الوظائف، يرى ليج أن المستقبل ليس سلبيًا بالكامل؛ فربما يفتح الذكاء الاصطناعي عصرًا ذهبيًا حقيقيًا من خلال تعزيز الإنتاجية وتقدم العلوم وإبعاد البشر عن الأعمال التي يمكن للآلات القيام بها بشكل أفضل. لكن التحدي الحقيقي يكمن في توزيع الثروة التي تخلقها الآلات الذكية وضمان ألا يُترك الناس بلا هدف أو دعم، خاصة مع اقتراب الذكاء الاصطناعي من مستوى الذكاء العام. والقدرة على الاستفادة من هذه التطورات ستعتمد على استعداد الحكومات والمؤسسات والقطاعات لإعادة التفكير في مفهوم العمل قبل أن يفرض التغيير نفسه.

spot_img
spot_imgspot_img

تابعونا على