تبين أن استمرار برودة القدمين ليست مجرد عرض عابر بسبب الطقس، بل قد تكون إشارة تحذيرية إلى وجود مشكلة صحية كامنة، أبرزها ارتفاع الكوليسترول ومرض الشرايين المحيطية.
يؤكد الأطباء أن استمرار البرودة حتى مع ارتداء الجوارب وفي أجواء معتدلة قد يدل على ضعف الدورة الدموية حين تتراكم الدهون والكوليسترول في جدران الشرايين، ما يؤدي إلى تضيقها أو انسدادها ويمنع وصول الدم الكافي إلى الساقين والقدمين.
مرض الشرايين المحيطية
يمثل هذا الاضطراب نتيجة تصلب الشرايين بسبب تراكم اللويحات الدهنية، ما يقلل من تدفق الدم إلى الأطراف خصوصًا الساقين والقدمين. ومع نقص الأكسجين والمواد الغذائية، تعاني الأنسجة وتزداد مخاطر التدهور إذا لم تُشخّص مبكرًا. تشير الإحصاءات إلى وجود أكثر من مئتي مليون شخص حول العالم يعانون بدرجات متفاوتة من المرض.
أعراض مرض الشرايين المحيطية
إلى جانب برودة القدمين، تشمل الأعراض ألمًا أو تشنجًا في الساقين أثناء المشي أو بذل مجهود، وخدرًا أو تنميلًا في القدمين، وألمًا في الساقين أثناء الراحة، وبُطئ التئام الجروح أو القروح في القدمين وأصابع القدم، وتغير لون الجلد إلى الشحوب أو الأرجواني أو الداكن، والإحساس بخزّة أو برودة شديدة عند لمس القدم. في المراحل المتقدمة قد يؤدي نقص التروية إلى تلف الأنسجة.
أسباب وعوامل الخطر
يحدث المرض عندما تفقد الشرايين نعومتها الطبيعية بسبب تراكم الدهون، ما يسمح بتكون جلطات دموية ويزيد من خطر الانسداد الكامل. ومع استمرار نقص الدم، قد تبدأ الأنسجة في الموت تدريجيًا.
عوامل الخطر
ترتفع فرص الإصابة بمرض الشرايين المحيطية في حال وجود ارتفاع الكوليسترول أو الدهون الثلاثية، التدخين، مرض السكر، ارتفاع ضغط الدم، مرض الكلى المزمن، والتقدم في العمر.
متى يجب زيارة الطبيب
إذا كانت برودة القدمين مستمرة مصحوبة بألم، تنميل، أو تغير في لون الجلد، فمن الضروري استشارة الطبيب فورًا. التشخيص المبكر يساعد على العلاج وتجنب المضاعفات الخطيرة مثل النوبات القلبية والسكتات الدماغية.



