دور روبوتات الدردشة في الدعم العاطفي
زاد الاعتماد على روبوتات الدردشة المدعومة بالذكاء الاصطناعي كأداة للدعم العاطفي إلى جانب استخدامها في البحث والإنجازات الأكاديمية والمهنية، وتمثل هذه النماذج حلولاً مكمّلة تساعد في تنظيم المشاعر وتسهيل التعبير عن القلق والضغط النفسي في أوقات الشدة.
لماذا يلجأ الناس إليها؟
أوضح مصطفى سليمان أن الرفقاء الرقميين من روبوتات الدردشة يُستخدمون بشكل متزايد لتجاوز أزمات شخصية مثل الانفصال العاطفي والخلافات الأسرية، وتُعتبر أداة لتفريغ المشاعر وتخفيف التوتر. لكنه يذكر أنها ليست علاجاً نفسياً بالمعنى التقليدي، بل تلبي حاجة إنسانية بأن تكون غير حاكمة وغير توجيهية وتستند إلى الاستماع المتوازن والتعاطف والاحترام، ما يجعلها تُلبي حاجة حقيقية لدى الناس.
الاستماع دون حكم وتأثيره الإيجابي
يرى سليمان أن غياب الأحكام المسبقة من أهم أسباب اللجوء إلى الذكاء الاصطناعي، فالشات بوت يوفر مساحة آمنة للتعبير عن المشاعر وطرح الأسئلة الحساسة دون الخوف من الانتقاد أو الإحراج، وهو ما لا يتوافر دائمًا حتى في محيط الأصدقاء والعائلة. وعلى الرغم من أن الفكرة قد تثير القلق عند البعض، تؤكد التجارب أن لهذا الدور جوانب إيجابية تتمثل في نشر اللطف وتنقية النفس ليظهر الشخص بصورة أفضل أمام من يحبهم.
تزايد الاعتماد وحدوده
أشار سام ألتمان إلى أن عدداً من المستخدمين يعتبرون ChatGPT بمثابة “معالج نفسي”، وهو ما يفتح نقاشاً حول الحدود التي ينبغي أن يلعبها الذكاء الاصطناعي في حياة البشر. ومع تزايد الاعتماد، لا يرى سليمان أن الشات بوتات تشكل علاجاً، لكن دورها في تخفيف الضغط العاطفي يتزايد كأداة مساندة في الحياة اليومية وتسهيل تنظيم المشاعر وتخفيف التوتر.



