يعني التعرق البارد إفراز العرق دون ارتفاع في حرارة الجسم، وغالباً ما يصاحبه شحوب في الوجه وبرودة في الأطراف وإحساس عام بالضعف.
ويختلف هذا النوع عن التعرق الناتج عن الحرارة أو المجهود، إذ يرتبط بعوامل داخلية مثل التوتر أو انخفاض السكر في الدم أو مشاكل الدورة الدموية.
الأسباب المحتملة للتعرق البارد
ينخفض سكر الدم عن المعدل الطبيعي فيستجيب الجسم بإفراز أدرينالين لتعويض الطاقة، فيظهر التعرق البارد مع دوخة وجوع ورعشة، وهذا غالباً ما يحدث عند مرضى السكري أو من يتناولون وجبات غير منتظمة.
ينخفض الضغط الدموي المفاجئ بشكل حاد ما يقلل من تدفق الدم إلى الدماغ ويؤدي إلى برودة الأطراف وتعرق شديد حتى مع الراحة، والعلاج يكمن في الاستلقاء ورفع القدمين وتناول الماء والملح بشكل معتدل مع مراجعة الطبيب إذا تكرر الهبوط.
عند القلق الشديد ونوبات الهلع، تفرز هرمونات التوتر مثل الأدرينالين والكورتيزول فتنشط الغدد العرقية ويظهر التعرق البارد إلى جانبه أعراض توتر أخرى، والعلاج يتضمن تقنيات التنفس العميق والجلسات النفسية السلوكية وأحياناً بعض الأعشاب المهدئة مثل البابونج.
نقص الأكسجين في الدم قد يحدث بسبب أمراض الرئة أو القلب أو فقر الدم الشديد، وتظهر معه أعراض مثل التعرق البارد والزرقة في الشفاه والدوخة وصعوبة التنفس، ويستلزم التدخل الطبي الفوري وقد يتضمن إعطاء الأكسجين وعلاج السبب الأساسي.
الإصابة بعدوى حادة أو تسمم دموي تؤدي إلى اضطراب في الدورة الدموية وانخفاض الضغط، ما ينتج عنه تعرق بارد مع حرارة مرتفعة وقشعريرة، وتحتاج إلى مضادات حيوية قوية وسوائل وريدية داخل المستشفى.
النوبة القلبية من علامات التعرق البارد إلى جانب ألم في الصدر يمتد إلى الكتف أو الفك وضيق في التنفس، ويتطلب الإسعاف الفوري لأن كل دقيقة تسهم في إنقاذ القلب.
النزيف الداخلي يؤدي إلى هبوط الضغط وتفعيل الجهاز العصبي، ما يسبب التعرق البارد، ويستلزم التدخل الطبي العاجل لتحديد مصدر النزيف وإيقافه فورًا.
الانسحاب من المخدرات قد يسبب اضطراباً في هرمونات الجسم ويؤدي إلى تعرق بارد ورعشة وتسارع في ضربات القلب، والعلاج يشمل الإشراف الطبي في مراكز متخصصة لمواجهة أعراض الانسحاب بأمان.
الصدمة النفسية أو الجسدية نتيجة حادثة قوية قد تدفع الجسم إلى حالة صدمة، وتظهر العَرَق البارد كإحدى علامات الخطر، ويتطلب العلاج التعامل الطبي الطارئ مع السبب الأساسي للصدمة.
الإرهاق الحراري والجفاف يسبب فشل الجسم في التبريد، فالعَرَق قد يصبح بارداً ولزجاً، والعلاج الراحة في مكان بارد وشرب كمية كافية من الماء والأملاح المعدنية.
طرق فعّالة للسيطرة على التعرق البارد
اشرب كميات كافية من الماء على مدار اليوم للحفاظ على الترطيب وتجنب الجفاف.
تجنب الكافيين والمنبهات التي تثير الجهاز العصبي وتزيد احتمالية التعرق.
احرص على تناول وجبات منتظمة تحتوي على مستوى ثابت من السكر للحفاظ على سكر الدم وتجنب انخفاضه المفاجئ.
مارس تمارين التنفس العميق وتقنيات الاسترخاء للمساعدة في تقليل التوتر وتفادي الإفراط في استجابة الجهاز العصبي.
راجع الطبيب فوراً إذا كان التعرق مصحوباً بألم في الصدر أو دوخة شديدة أو فقدان للوعي، فهذه علامات تستلزم تقييمًا طبيًا عاجلاً.



