تسعى كبرى شركات التكنولوجيا إلى تمويل مراكز البيانات المخصصة للذكاء الاصطناعي عبر هياكل خارج الميزانية العمومية، باستخدام شركات أغراض خاصة (SPV) ممولة من مستثمرين في وول ستريت لإخفاء مستويات الدين وتحسين مقاييسها المالية دون تحميل الميزانية العامة بشكل فوري.
مَن يقود هذه الاستراتيجيات وأين يظهر الاعتماد على SPV
تتصدر شركات مثل Meta وإكس إيه آي وكور ويف وأوراكل قائمة من يعتمد على تمويل خارج الميزانية عبر SPV لدعم مشاريعها في بنية تحتية حاسوبية للذكاء الاصطناعي، مع وجود دور مركزي لشركات تمويل خارج الميزانية تتيح رفع الدين وإعادة توجيهه بصورة لا تظهر مباشرة في القوائم الرئيسية.
أمثلة تفصيلية وترتيبات ديون محددة
استُخدم ترتيب تمويل عبر شركة أغراض خاصة تُسمّى «بينييه إنفستور» لتمويل منشأة هايبريون في لويزيانا بقيمة تقارب 30 مليار دولار، بتمويل رئيسي من «بلو آول كابيتال» مع أطراف أخرى، ما مكن Meta من تحمل الدين من دون أن يترك أثراً مباشراً في ميزانيتها.
كما لعبت «أوراكل» دوراً محورياً في تنظيم اتفاقيات ديون واسعة عبر أطراف ثالثة لتغطية التزامات تجاه OpenAI بخصوص مراكز البيانات، من خلال عقود تحتوي استثمارات من جهات مالية متعددة تُمكِّنها من استضافة مشاريعها عبر شركات أغراض خاصة.
تتيح هذه الهياكل للشركات استئجار مراكز البيانات وحمايتها من المسؤوليات المباشرة إذا تعثر أحد المستأجرين، حيث يقتصر حق المقرضين على الأصول المادية المستضافة.
اتساع التمويل خارج الميزانية وروافد المخاطر
مع تزايد متطلبات رأس المال للبنية التحتية للذكاء الاصطناعي، يقدِّر بنك مورغان ستانلي بأن حاجة الصناعة تبلغ نحو 1.5 تريليون دولار من التمويل خارج الميزانية، فيما بلغت جملة التمويل الخاص حتى أوائل 2025 نحو 450 مليار دولار، مع زيادة تقارب 100 مليار دولار في الاقتراض مقارنة بالعام السابق، وبحسب يور UBS شهد ذلك العام وحده ضخ نحو 125 مليار دولار في ترتيبات تمويل المشاريع لتطوير البنية التحتية.
يوضح تمويل المشاريع نشاطاً قوياً في الائتمان الخاص لتطوير مراكز البيانات، لكن المحللين يحذرون من تضخم تقييمات الأصول وتراجع سيولة، مع مخاطر كبيرة قد تترتب على اعتماد العديد من الشركات على هياكل SPV في وقت واحد.
المخاطر تتزايد عندما تكون التزامات OpenAI طويلة الأجل مركّزة لدى قاعدة عملاء محدودة، ما يجعل المقرضين أكثر عرضة للخسارة في حال تعثر المستأجرين الرئيسيين، إضافة إلى تحديات توفر الطاقة والتغييرات التنظيمية التي قد تعقّد المشهد الاستثماري للأجهزة الذكاء الاصطناعي.
التوجهات المقابلة في السوق
بينما تواصل شركات عملاقة مثل جوجل ومايكروسوفت وأمازون بناء وتمويل بنيتها التحتية من احتياطياتها النقدية، وتفضل التمويل التقليدي، يلاحظ وجود نقاش في وول ستريت حول أدوات مالية مدعومة بأصول خاصة بالذكاء الاصطناعي، بما في ذلك منتجات ورقية مرتبطة بالأصول المدعومة للتمويل للمراكز البيانات.



