يهدف الاستحمام في الغابة إلى التباطؤ المتعمد داخل بيئة طبيعية، مع التنفس العميق، والانتباه للأصوات والروائح والمناظر المحيطة، دون هدف رياضي أو جهد بدني مكثف.
تقوم هذه العادة على الانغماس الواعي في الطبيعة واستخدام الحواس جميعها للتفاعل مع البيئة المحيطة، بعيداً عن ضغوط الشاشات والإضاءة الصناعية، وهو ما يعيد العقل إلى حالة من الهدوء والاسترخاء.
ما هو الاستحمام في الغابة؟
يعني التباطؤ والحد من الإشغالات اليومية والتركيز على التنفس العميق والانتباه الحسي للبيئة المحيطة، مع وجود عادات لا تتطلب نشاطاً بدنياً مكثفاً.
العيش في الغابات
تشير الدراسات إلى أن هذه الممارسة فعالة بشكل خاص لسكان المدن الذين يقضون معظم وقتهم داخل المباني والشاشات، وهو ما يرتبط بارتفاع الإرهاق الذهني والقلق.
دراسات علمية تؤكد الفوائد النفسية
أظهرت مراجعة منهجية وتحليل تلوي نشرت عام 2023 في المجلة الدولية للتمريض النفسي أن الاستحمام في الغابة أدى إلى تحسن المزاج وانخفاض التوتر والقلق والاكتئاب، مما يبرز إمكانات هذه الممارسة في الصحة النفسية المعاصرة.
وأظهرت دراسة أخرى نشرت في 2022 في المجلة الدولية لأبحاث البيئة والصحة العامة، اعتماداً على تجارب عشوائية مضبوطة، أن البرامج العلاجية القائمة على الغابات حققت تأثيرات قوية في تقليل القلق والاكتئاب وتعزيز المشاعر الإيجابية مقارنة بالمجموعات الضابطة.
التأمل في الغابة وتأثيره على الشباب
أظهرت نتائج بحث عام 2023 أن المراهقين حققوا تحسناً واضحاً في صحتهم النفسية بعد جلسات التأمل في الغابات، مع انخفاض التوتر وزيادة الاسترخاء والسكينة والسعادة، مما يبرز أهمية دمج الطبيعة في برامج دعم الصحة النفسية للشباب.
لماذا تزداد أهمية هذه العادات؟
يربط العلماء نمط الحياة الحديث بارتفاع معدلات القلق والاكتئاب ونقص التركيز وارتفاع هرمون التوتر الكورتيزول، ويعمل الاستحمام في الغابة على تخفيف الضغط وتحسين التوازن العاطفي ومساعدة الجسم والعقل على استعادة الهدوء الطبيعي دون تقنيات معقدة أو تكاليف مرتفعة.



