تُعدّ الملاريا الدماغية من أخطر أنواع الملاريا، وتحدث حين يصل طفيلي البلازموديوم كوْتني إلى الدماغ، ما يسد أوعية الدماغ الصغيرة ويؤدي إلى تدهور سريع في الوظائف العصبية، قد يفضي إلى الغيبوبة والتورم الدماغي والوفاة إذا لم يعالج بسرعة، وبعيدًا عن الحاد، قد تترك الإصابات مضاعفات إدراكية وحركية مستمرة لدى الناجين.
أعراض وتأثيرات الدماغية
تتطور الملاريا الدماغية بسرعة وتترك نتائج وخيمة، وتزداد خطورتها مع احتمال الدخول في غيبوبة وتورم الدماغ، مع ظهور صعوبات مستمرة في التفكير والحركة لدى بعض المرضى.
إطار علاجي واعد
أظهرت نتائج منشورة في Nature Communications أن الميثيلين الأزرق قد يساعد في تقليل إصابة الدماغ أثناء العدوى الشديدة، ويعيد ضبط بعض التغيرات الجزيئية في الدماغ، وهو مركب رخيص ومتوافر على نطاق واسع. حقن الباحثين الميثيلين الأزرق وريدياً في نماذج مخبرية مصابة بطفيلي مشابه للبلازموديوم كوْتني، ثم حللوا بيانات جينية للكشف عن أنماط الدم المرتبطة بالمرض.
بصمة دموية من تسعة جينات
كشفت الدراسة عن مجموعة من تسعة جينات تشكل علامة دموية تميّز بين الملاريا الدماغية والملاريا الأقل شدة وبين الأصحاء، وتظهر هذه البصمة بانتظام لدى البالغين والأطفال، مما يفتح إمكانية تطوير اختبار دم موحّد يساعد الأطباء في التشخيص وتقييم شدة المرض ومتابعة التعافي.
آليات الالتهاب والتشخيص المستقبلي والتجارب السريرية
تشير النتائج إلى أن الخلايا المتعادلة تلعب دوراً في التورم الدماغي وتلف الحاجز الدماغي الدموي، وتقدم أدلة عن طرق الالتهاب التي تقود إلى الأعراض العصبية. ورغم أن الميثيلين الأزرق أظهر فاعلية واعدة، يحتاج استخدامه مع أدوية الملاريا إلى مزيد من التجارب السريرية لتحديد الجرعة والتوقيت والسلامة، كما يلزم اختبار مجموعة المؤشرات الحيوية التسعة على مرضى أكثر تنوعاً وتحويلها إلى فحص دم عملي في الميدان.
يأمل الفريق في نهاية المطاف في تطوير اختبار دم سريع للكشف عن الملاريا الدماغية وتقييم الميثيلين الأزرق كعلاج داعم منخفض التكلفة، ما يسهم في التدخل المبكر وتقليل الأضرار على الدماغ.



