تشهد صناعة أجهزة ألعاب الفيديو ضغوطًا جديدة مع ارتفاع تكاليف رقائق الذاكرة، خاصة ذاكرة الوصول العشوائي الديناميكية التي تحتاجها منصات مثل PlayStation وXbox وNintendo Switch، بفعل التنافس المحموم في قطاع التقنية لبناء بنية أساسية للذكاء الاصطناعي.
تدفع هذه الظروف مصنعي الرقائق إلى تفضيل إنتاج الشرائح ذات الهوامش الأعلى المخصصة لمراكز البيانات، مما يضيق حجم المعروض من الرقائق المخصصة للألعاب والاستخدامات الاستهلاكية الأخرى.
فعلى سبيل المثال، أوقفت شركة مايكروتون إنتاج علامة Crucial الشهيرة التي اعتمدت عليها تجميعات الحواسيب وهواة الشرائح.
تُعد رقائق الذاكرة ركيزة أساسية لتسريع أزمنة التحميل وتحقيق أداء سلس، وهو ما يجعلها مهمة بشكل خاص في الألعاب ذات الميزانيات الكبيرة وتجاربها في الأسواق.
ومع ارتفاع أسعار الرقائق، يرى محللون أن مصنعي أجهزة الألعاب قد يضطرون إلى رفع الأسعار نظراً لهوامش الربح الضئيلة عادةً في هذه الأجهزة.
تداعيات الأسعار وتوقعاتها
تشير تقارير إلى أن شركات كبرى مثل سوني وإكس بوكس ونينتيندو لم تُعلق على الموضوع بعد، بينما أشارت تقارير صناعة أجهزة الألعاب إلى أن شركات مثل CyberPowerPC رفعت الأسعار الشهر الماضي، وتوقعت شركات أخرى مثل Dell Technologies وLenovo رفع الأسعار قريباً.
يوضح JOOST فان دريونين، أستاذ صناعة الألعاب بجامعة نيويورك، أن شريحة الذاكرة تشكل نحو خُمس تكاليف مكونات الحاسبات، وهو ما يضغط على أسعار الأجهزة النهائية بشكل ملحوظ.
وتشير التوقعات إلى احتمال ارتفاع أسعار أجهزة ألعاب الفيديو بنحو 10 إلى 15 في المئة خلال العامين المقبلين، مع احتمال ارتفاع أكبر في أسعار الحواسيب إذا استمرت زيادة رقائق الذاكرة خلال 2026.
وبحسب بحث Counterpoint في نوفمبر، ربما ترتفع أسعار رقائق الذاكرة بنحو 30 في المئة في الأشهر الأخيرة من 2025، مع احتمال زيادة إضافية بنحو 20 في المئة في مطلع 2026، لتضاف إلى الارتفاعات التي شهدها هذا العام والتي بلغت نحو 50 في المئة.
ورغم أن كبرى شركات تصنيع أجهزة الألعاب مثل سوني عادةً ما تؤمن مخزونًا لسنوات وتعيد تمديد دورات الحياة لتخفيف أثر انخفاض المبيعات، خفّض المحللون توقعاتهم لسوق الألعاب في ظل هذه الظروف.
بحسب Circana لرصد بيانات القطاع، انخفض الإنفاق على أجهزة ألعاب الفيديو بنسبة 27 في المئة الشهر الماضي، وكانت مبيعات الوحدات الأقل منذ عام 1995، بينما ارتفع متوسط سعر الجهاز الجديد إلى مستوى قياسي بسبب تكاليف التصنيع والرسوم الجمركية، مع وجود نقص في الألعاب الرائجة على الأجهزة القديمة.
وتشير بيانات الشركات أن أجهزة الألعاب المتطورة مثل Xbox Series X بيعت هذا العام بسعر قرب 650 دولارًا، فيما بلغت أسعار PS5 Pro نحو 750 دولارًا.
وقد تعيق ارتفاع المكوّنات المتطورة طرح أجهزة مثل Steam Machine من فالف، ولم تُعلق فالف على الموضوع عند الطلب.
وذكر المحلل جاكوب بورن من eMarketer أن المصنعين سيكونون حذرين من انخفاض الإنفاق على الألعاب، وبالتالي قد يؤجلون طرح الإصدارات الجديدة لتجنب انخفاض المبيعات.



