ذات صلة

اخبار متفرقة

ليس مجرد روبلوكس.. 4 ألعاب إلكترونية قاتلة تهدد حياة الأطفال والمراهقين

يتحدث التقرير عن أثر لعبة إلكترونية تؤدي إلى المصائب...

لو بتحبى الرقي الهادئ.. استلهمي ستايلك من إطلالات فكتوريا بيكهام

تبرز فكتوريا بيكهام كمصممة وعارضة أزياء عالمية وتُعد من...

استعدادات رمضان: خطة بسيطة لتنظيم المنزل بدون عناء

ترتيب غرفة المعيشة استعدادًا لشهر رمضان وبداية الفصل الدراسي...

بيتكوين يتراجع 6% خلال يناير وسط تقلبات حادة فى سوق العملات الرقمية

شهد شهر يناير تقلبات حادة وتصحّيحات سعرية واسعة طالت...

OpenAI تنهي عصر GPT-4o داخل ChatGPT في منتصف فبراير

أعلنت OpenAI أنها ستوقف دعم عدد من نماذج الذكاء...

بعد مشهد آدم في “ميد تيرم”.. مخاطر حبس المدمن في المنزل

ينتاب الأهل خوف من وصمة المجتمع فيقررون حبس ابنهم آدم في غرفة مغلقة بالمنزل لعلاج إدمانه بدلاً من إدخاله إلى مصحة علاجية، معتقدين أن هذا الخيار يحمي العائلة من العار ويبعدهم عن أنظار المجتمع.

خطر التفكير في الحبس المنزلي كعلاج بديل

يؤكد الدكتور محمد فوزي أستاذ الطب النفسي أن حبس المدمن داخل المنزل لا يعد علاجاً طبياً للإدمان، بل قد يتحول في حالات كثيرة إلى خطر جسيم، خاصة إذا استخدم كبديل كامل للعلاج المتخصص وتحويل الغرفة إلى سجن منزلي.

ويبرز أن بعض أنواع المخدرات، خصوصاً المهدئات، عند التوقف المفاجئ عنها قد تسبب أعراضاً خطيرة مثل تشنجات وهلاوس وخللاً شديداً في الوعي، وهو ما يُعرف طبياً بـالهذيان الارتعاشي، وهو حالة قد تهدد الحياة.

وتشير دراسات طبية إلى أن نسبة 3 إلى 5% من حالات انسحاب الكحول الشديد قد تتعرض لتشنجات خطيرة إذا لم يتم إدارتها طبياً، وتزداد النسبة عند من لديهم تاريخ مرضي سابق.

مراحل الانسحاب وأثره على القرار العائلي

يتحدث الدكتور فوزي عن مراحل الانسحاب التي يمر بها المدمن أثناء التعاطي وتختلف شدتها باختلاف نوع المخدر ومدة التعاطي. المرحلة الأولى تتمثل في صدمة جسدية ونفسية مع قلق شديد وتوتر وأرق وتعرق ورعشة وقيئ أو إسهال ورغبة قوية في العودة للتعاطي وإنكار المشكلة ومحاولة التقليل منها.

أما بالنسبة للمرحلة الثانية فتكون أعلى مراحل الخطورة مع احتمال ظهور اضطراب في السلوك أو الوعي وهلاوس أو تشنجات، وفي هذه الحالة يصبح التدخل الطبي ضرورياً في كثير من الحالات. أما المرحلة الثالثة فهي الانكسار النفسي المتمثل في الاكتئاب والحزن والشعور بالذنب وفراغ نفسي شديد وأفكار سوداوية أو يأس من التعافي، بينما المرحلة الرابعة هي الاستقرار الظاهري مع تحسن جسدي واختفاء الأعراض الحادة، لكن يخضع خطر الانتكاس لمتابعة نفسية وتأهيلية مستمرة.

يؤكد الدكتور فوزي أن سحب المخدر من الجسم هو الخطوة الأولى فقط، وليس علاجاً كاملاً، وتظهر دراسات عالمية أن نسبة كبيرة من المتعافين تنتكس خلال أسابيع إذا لم يستكمل العلاج النفسي والتأهيلي، حتى لو تم الديتوكس داخل منشأة علاجية.

ويضيف أن ما يُسمّى بالغرفة الآمنة قد يكون إجراءً مؤقتاً في حالات الهياج الشديد وبمدد قصيرة وبشروط صارمة، من أهمها وجود إشراف دائم وعدم ترك المريض منفرداً وخلو المكان من أي أدوات قد تُستخدم في إيذاء النفس والتواصل الفوري مع طبيب متخصص وعدم استخدام الغرفة كعقوبة أو وسيلة ضغط نفسي.

المبادئ الأساسية لقياس التعافي وخطة العلاج

لا يقاس التعافي بالمظهر أو الهدوء المؤقت، بل يعتمد على أربعة محاور أساسية هي الاستقرار السلوكي والاستقرار النفسي والاستقرار الاجتماعي والدليل الموضوعي.

ففي الاستقرار السلوكي يتحقق انتظام النوم وانخفاض السلوكيات المريبة وتحسن العلاقات داخل الأسرة، وفي الاستقرار النفسي تتوفر القدرة على مواجهة الضغوط دون الهروب للمخدر والتحكم في الرغبة الملحة للتعاطي، بينما يعكس الاستقرار الاجتماعي العودة التدريجية للعمل أو الدراسة والالتزام بالمواعيد والمسؤوليات، أما الدليل الموضوعي فيشمل تحاليل دورية مفاجئة والمتابعة المنتظمة مع طبيب متخصص كمعيار حاسم لحسم الشك.

متى يكون الأمر طارئاً ويحتاج إلى رعاية مركزة

يشدد أخصائي الطب النفسي على ضرورة التوجه الفوري إلى الطوارئ عند ظهور تشنجات أو إغماءات لأنها ليست أعراضاً عادية، وكذلك عند وجود هلاوس أو تشتيت شديد أو تهديد بإيذاء النفس أو الآخرين أو قيء مستمر أو اضطراب في التنفس أو الوعي.

وتؤكد القاعدة أن أفضل النتائج تتحقق عبر برنامج متكامل يشمل تقييمًا طبياً دقيقاً وعلاجاً دوائياً عند الحاجة وعلاجاً نفسياً وتأهيلياً، إضافة إلى إشراك الأسرة في الخطة العلاجية لضمان الاستمرار في خطوات التعافي.

spot_img
spot_imgspot_img

تابعونا على