العلاقة بين الاكتئاب والخرف
كشفت دراسة حديثة منشورة في مجلة The Lancet عن وجود ارتباط وثيق بين ظهور أعراض الاكتئاب في منتصف العمر وزيادة خطر الخرف لاحقًا، حيث اعتمدت الدراسة على بيانات أكثر من 5800 مشارك بمتوسط عمر 55 عامًا، وخُضِع المشاركون لتقييم أعراض الاكتئاب خلال الفترة من 1997 إلى 1999 ثم تابعهم الباحثون صحيًا لمدة 25 عامًا.
وقد أظهرت النتائج أن وجود خمسة أعراض اكتئابية أو أكثر كان مرتبطًا بارتفاع خطر الخرف بنسبة 27% مقارنة بغير المصابين، فيما ارتفع الخطر إلى نحو 50% لدى من يعانون من فقدان الثقة بالنفس وصعوبة التأقلم مع الضغوط.
أعراض الاكتئاب المرتبطة بارتفاع الخطر
حدد الباحثون ستة أعراض اكتئابية شائعة في منتصف العمر ترتبط بزيادة الخطر، وهي صعوبة التركيز وفقدان الثقة بالنفس والشعور المستمر بالتوتر وعدم القدرة على مواجهة المشكلات وضعف الشعور بالدفء تجاه الآخرين وعدم الرضا عن الأداء والإنجاز.
أعراض عامة للاكتئاب وتدهور الصحة الإدراكية
يشرح النص بأن الاكتئاب في منتصف العمر قد يكون مؤشرًا مبكرًا على تدهور الصحة الإدراكية، حيث ترتبط هذه الأعراض بتغيرات يمكن أن تسبق ظهور الخرف وتؤثر في الذاكرة والتعلم والقدرة على أداء المهام اليومية.
ما هو الخرف؟
الخرف هو تدهور تدريجي في القدرات العقلية الضرورية للحياة اليومية مثل الذاكرة والتعلم واتخاذ القرار واللغة، وهو نتيجة تلف في مناطق محددة من الدماغ وليس جزءًا طبيعيًا من الشيخوخة. ومرض الزهايمر يعتبر أكثر أنواع الخرف شيوعًا إلى جانب الخرف الوعائي.
عوامل تزيد من خطر الإصابة بالخرف
تشمل أبرز عوامل الخطر العمر المتقدم، فمعظم الحالات تُشخَّص بعد سن 65، إضافة إلى التاريخ العائلي، ومتلازمة داون، وأمراض القلب والأوعية الدموية مثل ارتفاع ضغط الدم والسكري والتدخين، والعرق، وإصابات الرأس الخطيرة خاصة تلك المصحوبة بفقدان الوعي.
تؤكد نتائج الدراسة أن الاكتئاب في منتصف العمر ليس مجرد أزمة عابرة بل قد يكون جرس إنذار مبكرًا لمخاطر صحية خطيرة في المستقبل، ما يعزز أهمية الاهتمام بالصحة النفسية، والتشخيص المبكر، وتوفير الدعم والعلاج المناسبين للوقاية من الخرف.



