تحول مقطع الفيديو لثلاثة شباب من منطقة حائل وهم يهرعون لإنقاذ مواطنين صينيين عالقين في سيارة جرفتْها السيول إلى قصة إنسانية مؤثرة، لم ينتظروا شهرة ولا مكافأة، بل أظهروا شهماً ونبلاً، وتلقى هذا الموقف تقديرًا كبيرًا من السفير الصيني الذي كرم الأبطال وأشاد بشجاعتهم، في خطوة لاقت تفاعلًا واسعًا في البلدين.
رمز إنساني يعزز علاقات ممتدة
ويؤكد بسام أن قصة حائل تزامنت مع ثلاثة سياقات بارزة منحتها بعداً يتجاوز واقعة عابرة؛ فقد جاءت الواقعة في عام يحمل دلالات مهمة: الذكرى الخامسة والثلاثون للعلاقات الدبلوماسية بين البلدين، واختيار عام الثقافة السعودية – الصينية. وتذكر المقال مواقف تاريخية تؤكد عمق العلاقات، منها منح السعودية للصين أكبر مساعدة أجنبية بعد زلزال سيتشوان عام 2008 بقيمة 60 مليون دولار. وتقول العبارة: “الصداقة بين الشعوب تُصنع عبر الأفعال قبل الكلمات.”
دبلوماسية متزنة وصداقة متعددة الأوجه
وتزامنت الواقعة مع زيارة تاريخية لولي العهد السعودي إلى واشنطن، ما أبرز قدرة المملكة على بناء علاقات متوازنة مع القوى الكبرى دون تعارض. يؤكد الكاتب أن الصين والسعودية تجمعهما شراكات استراتيجية متنامية في مجالات الطاقة الخضراء، الذكاء الاصطناعي، الفضاء، والمدن الذكية، مشيراً إلى أن: “العلاقات السعودية – الصينية تشهد أفضل مراحلها الآن، تماماً كما تشهد العلاقات السعودية – الأميركية أفضل مراحلها أيضاً.”
شعبان يجمعهما التفاؤل بالمستقبل
ويشير بسام إلى تقرير دولي يكشف أن الشعبين السعودي والصيني هما الأكثر تفاؤلاً بالمستقبل بنسبة 91% للصين و89% للسعودية، وهو ما يعكس رؤية مشتركة نحو التنمية والإبداع.
الإنسان أثمن ثروة للمملكة
يؤكد بسام أن أثمن ثروة للسعودية ليست النفط، بل الإنسان السعودي، الشهم المتفتح على العالم. وهذا الإنسان، ومعه نظيره الصيني، يبني جسوراً تتجاوز المصالح إلى قيم مشتركة من النخوة والإنسانية والتعاون، وتتجدد جيلاً بعد جيل.



