نجح مستشفى الدكتور سليمان الحبيب بالتخصصي في إنقاذ حياة مراجعة سبعينية كانت تعاني من اعتلالات مزمنة في صمامات القلب، وذلك بعد إجراء عملية نوعية متقدمة تم خلالها زراعة “صمام خارجي” بالقسطرة، في إجراء طبي نادر ومعقد.
خلفية المريضة وتقييم حالتها
أوضح الدكتور فيصل الصميدي، استشاري أمراض القلب وقسطرة الشرايين التاجية ورئيس الفريق الطبي المعالج، أن للمريضة تاريخًا طويلًا مع أمراض القلب، فقد خضعت نحو 14 عامًا ماضية لإصلاح الصمام الميترالي، ثم أُجريت لاحقًا زرع منظم ضربات قلب إثر انخفاض حاد في كهربية القلب أثناء العملية، وتجدّدت معاناتها لاحقًا بتضيق حاد في الصمام الأورطي استلزم تغييره في عام 2017.
وأضاف أن المريضة دخلت المستشفى مؤخرًا بسبب ضيق في التنفس وانتفاخ في البطن واحتباس سوائل بالجسم، إضافة إلى وجود سمنة مفرطة. أشارت الفحوص الدقيقة إلى اختلال شديد في الصمام الميترالي تمثل في التسرب والتضيق الحادين، إضافة إلى تسرب في الصمام ثلاثي الشرفات.
وأشار إلى أن الفريق درس الحالة بعناية وتوصّل إلى أن المريضة غير لائقة صحيًا لإجراء جراحة قلب مفتوح بسبب وضعها الصحي المعقد، فتم وضع خطة علاجية بديلة ترتكز على تقنية المنظار والقسطرة.
الإجراء والتعافي
وبالفعل، أُجريت للمريضة عملية دقيقة استمرت 90 دقيقة، تم خلالها زراعة صمام خارجي بديل للميترالي بهدف التخلص من التسريب والتضيق، وتكللت العملية بالنجاح التام، حيث نُقلت المريضة بعد العملية إلى العناية المركزة بمؤشرات حيوية مستقرة، ووُضعت تحت المراقبة لمدة 48 ساعة.
وأظهرت صور الأشعة والأشعة الصوتية عبر البلعوم استعادة الصمام لوظائفه بالكامل بدون تسريب أو تضيق، كما لم تتأثر الصمامات الأخرى، خصوصًا الصمام الأورطي المزروع سابقًا. وبعد أيام قليلة، خرجت المريضة من المستشفى وهي في حالة صحية مستقرة بعد أن تخلصت من الأعراض التي كانت تعانيها.
وأكد الدكتور فيصل الصميدي أن مثل هذه العمليات لا تُجرى إلا في المراكز والمستشفيات الكبرى التي تمتلك إمكانات طبية وتقنية متقدمة، مشيرًا إلى أن هذا الإنجاز يمثل امتدادًا لنجاحات مستشفى الدكتور سليمان الحبيب بالتخصصي في إجراء العمليات الدقيقة والمعقدة.
بهذا الإنجاز، يؤكد المستشفى استمراره في تقديم حلول علاجية حديثة وآمنة لمرضاه وتطوير الكفاءات الطبية بما يخدم الحالات الصعبة.



