التقاعد كمرحلة جديدة في الحياة
تمثل التقاعد محطة مفصلية في حياة الموظف، وليست نهاية بل بداية فصل جديد يحفل بالفرص والآفاق.
يوضح الناشري أن التقاعد ليس نهاية للعطاء، بل فرصة ذهبية لإعادة اكتشاف الذات وبناء نمط حياة أكثر هدوءًا وثراءً. بتخطيط سليم واستعداد متوازن ماليًا وروحيًا وصحيًا، يمكن للمتقاعد أن يعيش مرحلة مليئة بالإنجاز والسكينة والسعادة، فالتقاعد عنده بداية جديدة تستحق التفاؤل وتفتح باب الاكتشاف.
يؤكد أن الاستعداد الجيد والتخطيط المتوازن ماليًا وروحيًا وصحيًا يمهّد لمرحلة يعيش فيها المتقاعد إنجازًا وطمأنينة وسعادة.
يرى أن الاستقرار المالي يمثل الركيزة الأولى لحياة مريحة بعد التقاعد، ويدعو إلى دراسة الخيارات المالية والاستثمارات التي تعزز الدخل، والاستعانة بخبراء ماليين لوضع خطة واضحة تضمن تلبية الاحتياجات المستقبلية بدون توتر.
يشير إلى أن كثيرًا من المتقاعدين يجدون في هذه المرحلة فرصة لتعزيز العلاقة بالله وإحياء الجوانب الروحية عبر العبادات وزيارة مكة والمدينة متى تيسّر، فالعبادات تمنح القلب سكينة وتزيد الطمأنينة والإيمان.
يؤكد أهمية المشاركة الاجتماعية من خلال الاندماج في الأنشطة المجتمعية والعمل التطوعي، فخدمة الآخرين من أسمى الأعمال التي تمنح الإنسان راحة داخلية وشعورًا بالانتماء.
يؤكد أن الصحة هي رأس المال الحقيقي بعد التقاعد، داعيًا إلى التغذية الصحية والفحوصات الدورية والمتابعة الطبية المنتظمة لتجنب المخاطر الصحية. كما يوضح أن الرياضة سر الحيوية في هذه المرحلة، فالمشي والسباحة والتمارين الخفيفة تساعد المتقاعد على الحفاظ على نشاطه ولياقته وتقلل من مخاطر الأمراض المزمنة كالسكري وارتفاع ضغط الدم وتزيد من الطاقة والراحة.
يذكر أن المتقاعد يمتلك كنزًا ثمينًا هو الوقت، ويمكن استغلاله في تعلم مهارات جديدة والانخراط في أنشطة تطوعية، أو العمل الجزئي في مجالات يهوىها، فهذه الأنشطة تعزز الشعور بالقيمة وتفتح آفاق اجتماعية جديدة تسهم في إثراء التجربة اليومية.
يؤكد وجود أهداف واضحة بعد التقاعد على تنظيم الحياة وتحديد اتجاهها، سواء في السفر أو تنمية الهوايات أو تعلم مجالات جديدة، بشرط أن تكون أهدافًا واقعية تلهم صاحبها وتدفعه إلى الاستمتاع.
يختتم الناشري بأن التقاعد تجربة شخصية فريدة تختلف من شخص لآخر، لكنها تجمع الجميع في حقيقة واحدة وهي أنها فرصة ثمينة للتحول والنمو وإعادة ترتيب الأولويات، وتمنح مساحة للتأمل والاستمتاع باللحظات الصغيرة التي غالبًا ما تغفل عنها الحياة، وهي ليست مجرد وقت للراحة بل فرصة لإعادة اكتشاف الذات وتقوية الروابط الأسرية والصحة النفسية والجسدية.
يزيد انفتاح المتقاعد على التجربة الجديدة من جمال الرحلة ويجعلها أكثر إشراقًا، فالتقاعد ليس نهاية الطريق بل بداية حياة أعمق وأكثر اكتمالًا، يكتب فيها الإنسان فصله الجديد بيده مملوءًا بالسكينة والمعنى والرضا.



