تشير الأدلة الحديثة إلى وجود علاقة وثيقة بين سوء نظافة الفم وزيادة مخاطر أمراض القلب والأوعية الدموية، مع الإشارة إلى ارتباط قوي رغم عدم إثبات سبب مباشر.
يساعد تنظيف الأسنان قبل النوم في إزالة بقايا الطعام والبلاك والبكتيريا التي تتراكم خلال اليوم، وتمنع نموها أثناء الليل عندما يقل إفراز اللعاب، وهو ما يعني أن البكتيريا الضارة تبقى نشطة وتؤثر على اللثة وتصل أحيانًا إلى مجرى الدم في حالات معينة.
أظهرت دراسات أن الإهمال في تنظيف الأسنان ليلاً يزيد من احتمال الإصابة بمشاكل قلبية وأوعية دموية مقارنة بمن يحافظون على نظافة الفم، وتبين أن الحفاظ على صحة الفم قد يساهم في تقليل المخاطر المرتبطة بأمراض القلب وضعف وظائفه على المدى البعيد.
كيف تؤثر صحة الفم على القلب
يتواجد في الفم ملايين البكتيريا، ومع الإهمال في التنظيف تزداد فرص تكاثر البكتيريا الضارة التي قد تدخل مجرى الدم عبر اللثة الملتهبة وتثير استجابة مناعية تسبب الالتهاب المزمن المرتبط بأمراض القلب والسكتة الدماغية.
تؤكد مصادر صحية عالمية أن أمراض اللثة ترتبط بارتفاع مخاطر أمراض القلب، وتشمل أمراض الشريان التاجي وقصور القلب، كما يمكن أن تسهم الالتهابات الناتجة عن بكتيريا الفم في تصلب الشرايين وتضييق الأوعية الدموية.
مشاكل الأسنان التي قد تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب
يمكن أن تؤدي أمراض اللثة والتهاب دواعم السن وفقدان الأسنان إلى زيادة الالتهاب العام في الجسم، ما يجعل الجهاز القلبي الوعائي أكثر عرضة للضغط وتفاقم خطر المضاعفات القلبية.
توصيات للحفاظ على صحة الفم وتقليل خطر القلب
احرص على تنظيف أسنانك مرتين يوميًا باستخدام معجون يحتوي على الفلورايد، ويفضل أن تكون إحدى الجلستين قبل النوم لمنع تكون البلاك والتسوس.
استخدم الخيط يوميًا لإزالة جزيئات الطعام والبلاك بين الأسنان التي لا تصل إليها فرشاة الأسنان وحدها.
استخدم غسول فم مضاد للبكتيريا عندما يوصي به طبيب الأسنان للمساعدة في السيطرة على نمو البكتيريا وتحسين رائحة النفس.
قم بزيارة طبيب الأسنان كل ستة أشهر للكشف المبكر عن علامات الالتهاب اللثوي أو التسوس والتعامل معها قبل حدوث مشاكل أوسع.
قلل من تناول الأطعمة والمشروبات السكرية وتجنب التدخين لتقليل مخاطر أمراض اللثة والالتهابات المرتبطة بها.
ارتباط أوسع بين صحة الفم والصحة العامة
تظهر الأدلة أن صحة الفم السيئة ترتبط أيضًا باضطرابات صحية أخرى مثل داء السكري والالتهابات التنفسيّة ومضاعفات الحمل، مما يعزز أهمية العناية بالفم كجزء من الرعاية الصحية الشاملة.



