كان يُوصف التهاب المفاصل في الماضي بأنه من أمراض الشيخوخة التي تصيب كبار السن، إلا أنه ظهر لاحقاً بين الشباب والمراهقين نتيجة تغيّر نمط الحياة.
كان يذكر أن الإصابة بالالتهاب المفاصل وآلامه وتيبسه وتورمه ارتفعت بين الشباب في سن مبكرة بسبب تغيّر نمط الحياة المرتبط بالعصر الرقمي، بدءاً من الدراسة عبر الإنترنت والعمل المكتبي وصولاً إلى الترفيه عبر التلفزيون والألعاب، ما أثر سلباً في حركة الشباب.
كان السبب الرئيس وراء ذلك ارتفاع فترات الجلوس وقلة الحركة الناتجة عن الإفراط في استخدام الشاشات وسوء وضعية الجسم.
كان الخبراء أشاروا إلى أن هذه الظاهرة أُطلق عليها اسم أزمة صحية صامتة بين الشباب نتيجة قلة الحركة وسوء وضعية الجسم، فكان الجلوس لفترات طويلة أثناء العمل أو الدراسة أو الترفيه أحد أكبر التهديدات لصحة الجهاز العضلي الهيكلي.
كان يذكر أن التهاب المفاصل المرتبط بالعادات الحديثة كان يمكن الوقاية منه إلى حد بعيد عبر تغييرات بسيطة ومنتظمة في وضعية الجسم والنظام الغذائي والنشاط البدني، حتى لو بدا ذلك كخطوات صغيرة لكنها كانت مفيدة.
نصائح للمساعدة على الوقاية والتعافي
كان الدكتور أخيليش ياداف، مدير قسم جراحة العظام واستبدال المفاصل، يشير إلى أن نسبة انتشار التهاب المفاصل بين الشباب ارتفعت بسبب نمط الحياة والخمول المرتبط بالإفراط في استخدام الشاشات، وهي سبب رئيسي للإصابة، مؤكداً أن المشكلة لم تكن مرتبطة بالألم أو الالتهاب المؤقت بل بالآثار البعيدة الناتجة عن الجلوس الخاطئ وقضاء وقت طويل أمام الشاشات.
كان التقرير يوضح أن أعداد الشباب المصابين بالالتهاب ازدادت، فكانت هناك توصيفة باعتبارها أزمة صحية صامتة نتيجة قلة الحركة وسوء وضعية الجسم، فكان الجلوس الطويل أثناء العمل أو الدراسة أو الترفيه أحد أكبر التهديدات لصحة الجهاز العضلي الهيكلي.
كان يشار إلى أن التهاب المفاصل المرتبط بالعادات الحديثة يمكن الوقاية منه إلى حد كبير عبر تغييرات بسيطة في الوضعية والنظام الغذائي والنشاط، وهو ما تم الترويج له كخطوات وقائية.
كان الدكتور ياداف قد قدم عدداً من النصائح لمساعدة الشباب على التغلب على الإصابة، منها ممارسة تمارين خفيفة كالسّباحة واليوغا وركوب الدراجات لتقوية العضلات دون إجهاد المفاصل، وأخذ فترات راحة كل ساعة بعيداً عن الشاشات مثل الوقوف أو التمدد أو المشي لبضع دقائق لاستعادة تدفق الدم، والعمل في أماكن مريحة تدعم استقامة العمود الفقري وتوفير مكاتب بارتفاع مناسب وكراسي مريحة، إضافة إلى الحفاظ على رطوبة الجسم واتباع نظام غذائي متوازن غني بأحماض أوميجا-3 الدهنية والكالسيوم وفيتامين د ومضادات الأكسدة للمساعدة في تقليل الالتهاب.



