تشارك إيميلي هندرز، 37 عامًا، في تجربة علاجية جديدة باستخدام الخلايا التائية CAR-T لعلاج التصلب المتعدد، حيث تلقت العلاج الوريدي في مستشفى جامعة كلية لندن كجزء من تجربة سريرية في المرحلة الأولى تهدف إلى تقييم ما إذا كان هذا العلاج الشخصي يمكنه إبطاء تقدم المرض أو إيقافه.
لمحة عن التصلب المتعدد وعلاجه بالخلايا CAR-T
التصلب المتعدد هو مرض يصيب الجهاز العصبي فيدمر طبقة الميالين المحيطة بالأعصاب، ما يسبب مشاكل في الرؤية والحركة والذاكرة والتفكير. لا يوجد علاج نهائي له، وعلى الرغم من وجود أدوية تساعد في إدارة الأعراض وإبطاء تقدم المرض، إلا أنها لا تمنع الانتكاسات بشكل كامل.
ومع ذلك، مع العلاج بالخلايا التائية CAR-T الذي أظهر نجاحًا كبيرًا في علاج سرطان الدم، بدأ الباحثون في توجيه الاهتمام نحو أمراض مناعية ذاتية مثل الذئبة والآن التصلب المتعدد، للتحقق من إمكاناته كعلاج يمكنه تعديل الجهاز المناعي لدى مرضى MS.
طريقة عمل العلاج وآفاقه المستقبلية
يعمل العلاج CAR-T على إعادة ضبط الجهاز المناعي عن طريق استهداف خلايا معينة في المناعة، وهو ما يُعتقد أنه يطفئ الاستجابة المناعية المسببة للضرر في التصلب المتعدد، مما قد يؤدي إلى القضاء على الخلايا المسببة للمرض وتحقيق هدأة طويلة الأمد.
قالت الدكتورة كلير رودي من معهد السرطان في جامعة لندن إن الدراسة السريرية من المرحلة الأولى تقيم أمان وفعالية العلاج المسمّى obe-cel في MS، مع الهدف النهائي الوصول إلى فترات هدأة طويلة ووجود علاج واحد يحققها.
وتشير الإحصاءات إلى وجود أكثر من 150 ألف شخص مصاب بالتصلب المتعدد في المملكة المتحدة، ويُسجَّل نحو 7100 تشخيص جديد سنويًا.



