ما هو مرض التهاب المفاصل الروماتويدي؟
يُعد التهاب المفاصل الروماتويدي مرضاً مناعياً ذاتياً يستمر مدى الحياة، وينشأ عندما يهاجم الجهاز المناعي أنسجة الجسم، مع تأثير رئيسي على المفاصل ولكنه قد يصيب أيضاً أغشية الرئة والتامور والعينين والأوعية الدموية. غالباً ما تبدأ الأعراض في المفاصل الصغيرة مثل الأصابع والقدمين وتختلف طريقة ظهور المرض من شخص لآخر، مع فترات تفاقم تتصاعد فيها الأعراض وأخرى قد تخف بلا سبب واضح، ويرافق ذلك غالباً شعور بالإرهاق الشديد في كثير من الأحيان.
أعراض التهاب المفاصل الروماتويدي
يختلف مسار الأعراض من شخص لآخر، فقد تشتد الأعراض مرة وتتحسن أخرى بلا سبب واضح. يترافق عادة مع ألم مستمر في المفاصل، خصوصاً عند الاستيقاظ أو خلال اليوم بشكل متغير، وتظهر صلابة وتيبس صباحاً يزول مع الحركة. وتتورم المفاصل بشكل ملحوظ وتصبح المؤس المصابة دافئة نتيجة الالتهاب. ويؤدي التعب المفرط إلى فقدان الطاقة خلال اليوم. وتكون الأعراض عادةً متوازية في جانبي الجسم، كما تصبح المفاصل المصابة ساخنة ومتورمة بسبب الالتهاب. وفي بعض الحالات قد تصاحبها حمى وفقدان للشهية ونقص في الوزن، وتستمر الأعراض لعدة أشهر في بعض الأوقات.
علاوة على ذلك، قد تظهر عقيدات روماتيزية في الجلد تعرف بأنها كُتل روماتيزمية وتحدث عادة بسبب التهاب الأوعية الدموية، وهي غير ضارة في الغالب لكنها قد تسبب ألماً أحياناً. كما قد تظهر أعراض أخرى خارج المفاصل ليست محددة دائماً، مثل الشعور بالإرهاق وفقدان الشهية عند تفاقم الحالة.
علاج التهاب المفاصل الروماتويدي
لا يوجد علاج يقضي تماماً على المرض، لكن يمكن السيطرة على تقدمه وتخفيف أعراضه بشكل فعال. فكلما بدأ العلاج مبكراً، انخفضت التغيرات في المفاصل وتحسّنت النتائج الشاملة. تتكوّن خطة العلاج من مزيج من الأدوية المصممة للحالة والتدريب المخصص والعلاج المهني والنشاط البدني، ويتم تنسيق هذه الرعاية عادة من قبل فريق مكوّن من طبيب وممرّضة وأخصائي علاج طبيعي وأخصائي علاج مهني ومستشار، بهدف تقليل الألم والالتهاب والمحافظة على وظيفة المفاصل أو تعزيزها. يساهم العلاج الطبيعي من خلال تمارين مخصصة في الوقاية من الحالة أو معالجة آثارها، حيث تعزز التمارين القدرة على الحركة وقوة العضلات والتوازن واللياقة والتناسق الحركي، ويعتمد تصميم البرنامج على الظروف الفردية للمريض.



